الحائل وبالبعد بينهما عشرة ( 23 ) أذرع بذراع اليد ، والأحوط في الحائل كونه بحيث يمنع المشاهدة ، كما أنّ الأحوط في التأخّر كون مسجدها وراء موقفه ؛ وإن لا تبعد كفاية مطلقهما ( 24 ) .
( مسألة 9 ) : الظاهر جواز الصلاة مساوياً لقبر ( 25 ) المعصوم عليه السلام ، بل ومقدّماً
شرح
منها : خبر الحلبي عن الصادق عليه السلام :
« لا ينبغي ذلك إلّاأن يكون بينهما ستر » « 1 » .
( 23 ) لما ادُّعي « 2 » عليه الإجماع ، ولخبر ابن جعفر عن الكاظم عليه السلام : عن الرجل يصلّي ضحىً وأمامه امرأة تصلّي بينهما عشرة أذرع ؟ قال عليه السلام :
« لا بأس » « 3 » .
وموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام :
« لا يصلّي حتّى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع » « 4 »
. ولعلّ المعنى : عشرة أو أكثر منها ، كقوله تعالى :
« فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ » « 5 » .
( 24 ) أمّا الحائل ، فلإطلاق صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام :
« إذا كان بينهما حاجز فلا بأس » « 6 » .
وخبر ابن جعفر عن الكاظم عليه السلام :
« إن كان بينهما حائط طويل أو قصير فلا بأس » « 7 » .
وأمّا التأخّر ، فلعلّه لأجل ترتّب الحرمة أو الكراهة على التقدّم والمساواة ، فإذا تأخّرت انتفى موضوعهما ، لكن فيه إشكال « 8 » .
( 25 ) للأصل ، ولصحيح الحميري في كيفيّة الصلاة عند قبر المعصوم عليه السلام :
« . . . وأمّا الصلاة فإنّها خلفه يجعله الإمام ولا يجوز أن يصلّي بين يديه ، لأن الإمام لا يتقدّم ، ويصلّي عن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 5 : 130 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 8 ، الحديث 3 .
( 2 ) . المعتبر 2 : 111 ؛ منتهى المطلب 4 : 307 ؛ مفتاح الكرامة 6 : 159 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 5 : 128 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 5 : 128 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 5 ) . النساء ( 4 ) : 11 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 5 : 129 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 5 : 130 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 8 ، الحديث 4 .
( 8 ) . مستمسك العروة الوثقى 5 : 478 .