تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
كالاستطراقات العادية غير المضرّة ، والجلوس والنوم فيها وغير ذلك ، ولا يجب التفحّص عن ملّاكها ؛ من غير فرق بين كونهم كاملين أو قاصرين كالصغار والمجانين . نعم ، مع ظهور الكراهة والمنع عن ملّاكها ولو بوضع ما يمنع المارّة عن الدخول فيها ، يشكل جميع ما ذكر ( 15 ) وأشباهها فيها إلّا في الأراضي المتّسعة جدّاً ، كالصحاري التي من مرافق القرى وتوابعها العرفية ومراتع دوابّها ومواشيها ، فإنّه لا يبعد فيها الجواز حتّى مع ظهور الكراهة والمنع ( 16 ) . ( مسألة 7 ) : المراد بالمكان الذي تبطل الصلاة بغصبه ، ما استقرّ عليه المصلّي ولو بوسائط على إشكال فيه ( 17 ) ، وما شغله ( 18 ) من الفضاء في قيامه وركوعه وسجوده ونحوها ، فقد يجتمعان كالصلاة في الأرض المغصوبة ، وقد يفترقان كالجناح المباح الخارج إلى فضاء غير مباح ، وكالفرش المغصوب المطروح على أرض غير مغصوبة . ( مسألة 8 ) : الأقوى صحّة صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة أو تقدّم ( 19 ) المرأة ،
شرح
( 15 ) لخروجه - حينئذٍ - عن مورد السيرة ، والشكّ في الشمول أيضاً كافٍ في عدم الجواز . ( 16 ) فإنّها - حينئذٍ - ليست مملوكة لهم ، بل هي حريمهم ومورد لتعلّق حقّهم ، والتصرّفات المذكورة لا تنافي ذلك الحقّ ، فلا تناط برضاهم . ( 17 ) فالصلاة في الطبقة العاشرة - مثلًا - ليس تصرّفاً في الأحجار المغصوبة الواقعة في الطبقة الأولى ، بل انتفاعاً منها وهو غير محرّم مطلقاً . هذا إذا كان الفضاء ملكاً له وإلّا فيشكل الصحّة من جهة التصرّف في الفضاء وإن فرضنا عدم اتّكاء البنيان على المغصوب . ( 18 ) قد مرّ « 1 » معنى المكان وسبب البطلان في المسألة الأولى . ( 19 ) على المشهور بين المتأخّرين « 2 » ؛ لعدّة نصوص :
هامش
( 1 ) . تقدّم في الصفحة : 58 . ( 2 ) . مفتاح الكرامة 6 : 153 ؛ جواهر الكلام 8 : 305 ؛ مستند الشيعة 4 : 411 ؛ مستمسك العروة الوثقى 5 : 469 .