لكن على كراهية بالنسبة إليهما مع تقارنهما في الشروع ، وبالنسبة إلى المتأخّر مع اختلافهما ، لكن الأحوط ترك ذلك ( 20 ) . ولا فرق فيه ( 21 ) بين المحارم وغيرهم ، ولا بين كونهما بالغين أو غير بالغين أو مختلفين ، بل يعمّ الحكم الزوج والزوجة أيضاً . وترتفع الكراهة ( 22 ) بوجود
شرح
منها : صحيح جميل عن الصادق عليه السلام :
« لا بأس أن تصلّي المرأة بحذاء الرجل وهو يصلّي » « 1 » .
وصحيح فضيل عن الباقر عليه السلام :
« إنّما سمّيت مكّة بكّة لأنّه يبتكّ فيها الرجال والنساء ، والمرأة تصلّي بين يديك وعن يمينك وعن يسارك ومعك ، ولا بأس بذلك » « 2 » .
وأمّا ما ورد من النهي كصحيح ابن إدريس عن الصادق عليه السلام : عن الرجل يصلّي وبحياله امرأة . . . فقال عليه السلام :
« وإن كانت تصلّي فلا » « 3 »
، فقد حملوها على الكراهة ، وهو وجه جمع أحسن من الجمع بينهما بحمل أدلّة الجواز على عشرة أذرع ؛ إذ لا يساعد العرف عليه .
وما ورد في التحديد بالبُعد مختلف اللسان : فمن شبر ، وتخيير بين ذراع وشبر ، وموضع رجل ، وعشرة أذرع ، فلا يكون قرينة على الجمع ، فراجع « 4 » .
( 20 ) خروجاً عن مخالفة الشيخين « 5 » والغنية « 6 » وما نسب « 7 » إلى أكثر القدماء .
( 21 ) لإطلاق نصوص الباب وفي بعضها تصريح بالزوجة والبنت ، كصحيح ابن مسلم « 8 » .
( 22 ) بلا خلاف فيه ، بل ادُّعي « 9 » عليه الإجماع ؛ لعدّة نصوص :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 5 : 122 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 5 : 126 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 5 ، الحديث 10 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 5 : 121 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 5 : 123 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 5 ، الحديث 1 و 3 و 11 ؛ 5 : 128 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 7 ، الحديث 2 وغيره .
( 5 ) . المقنعة : 152 ؛ النهاية : 100 ؛ الخلاف 1 : 423 / مسألة 171 ؛ المبسوط 1 : 86 .
( 6 ) . غنية النزوع 2 : 82 .
( 7 ) . مفتاح الكرامة 6 : 148 ؛ جواهر الكلام 8 : 303 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 5 : 123 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 9 ) . المعتبر 2 : 111 ؛ منتهى المطلب 4 : 307 ؛ جواهر الكلام 8 : 319 .