تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
كالمظالم قبل أداء ما عليه . وكذا إذا كان عليه دين مستغرق للتركة ، بل وغير المستغرق ، إلّامع رضا الديّان ، أو كون الورثة بانين على الأداء ( 12 ) غير متسامحين . والأحوط الاسترضاء من وليّ الميّت أيضاً . ( مسألة 5 ) : المدار في جواز التصرّف والصلاة في ملك الغير على إحراز رضاه ( 13 ) وطيب نفسه وإن لم يأذن صريحاً ؛ بأن علم ذلك بالقرائن وشاهد الحال ، وظواهر تكشف عن رضاه كشفاً اطمئنانياً لا يعتنى باحتمال خلافه ، وذلك كالمضايف المفتوحة الأبواب والحمّامات والخانات ونحو ذلك . ( مسألة 6 ) : يجوز الصلاة ( 14 ) في الأراضي المتّسعة ، كالصحاري والمزارع والبساتين التي لم يُبنَ عليها الحيطان ، بل وسائر التصرّفات اليسيرة ممّا جرت عليه السيرة ،
شرح
فيكون تصرّف الورثة فيهما كتصرّف بعض الشركاء بلا إذن الآخرين . ونظير المقام الدَّين غير المستغرق فضلًا عن الدَّين المستغرق . ( 12 ) لعلّه مبنيّ على انتقال جميع التركة إلى الوارث وعليهم أداء دينه ، فالبناء - حينئذٍ - يصحّح التصرّف . لكنّه مشكل ، فاللازم الاحتياط . ( 13 ) فإنّ مقتضى موثّق سماعة عن الصادق عليه السلام : « لا يحلّ دم امرئٍ مسلم ولا ماله إلّا بطيبة نفس منه » « 1 » . وخبر « تحف العقول » عن الرسول صلى الله عليه وآله : « ولا يحلّ لمؤمن مال أخيه إلّاعن طيب نفس منه » « 2 » ، وغيرهما : تعليق جواز التصرّف على الرضى والطيب الباطني . والإذن والقرائن وغيرهما أمارات عليه يترتّب عليها الحكم عند الشكّ . ( 14 ) للسيرة القطعيّة المستمرّة من المسلمين على التصرّفات المذكورة المتّصلة بزمان المعصومين عليهم السلام مع عدم صدور ردع منهم عليهم السلام ، فهي مخصّصة لعموم تحريم التصرّف في مال الغير أو مقيّدة لإطلاقه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 3 ، الحديث 3 .