تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شخص إلى مكان من المسجد أو غيره للصلاة - مثلًا - ولم يُعرض عنه على الأحوط . وإنّما تبطل الصلاة في المغصوب إن كان عالماً بالغصبية وكان مختاراً ؛ من غير فرق بين الفريضة والنافلة ، أمّا الجاهل بها والمضطرّ والمحبوس بباطل فصلاتهم - والحالة ( 6 ) هذه - صحيحة ، وكذا الناسي لها إلّا الغاصب نفسه ، فإنّ الأحوط بطلان صلاته ، وصلاة المضطرّ كصلاة غيره ( 7 ) بقيام وركوع وسجود . ( مسألة 2 ) : الأرض المغصوبة المجهول مالكها لا يجوز الصلاة ( 8 ) فيها ، ويرجع أمرها
شرح
« من سبق إلى موضع فهو أحقُّ به يومه وليلته » « 1 » . وخبر طلحة عن عليّ عليه السلام : « سوق المسلمين كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل » « 2 » . وأمّا الاحتياط ، فلأجل وجود الخدشة في النصوص سنداً من جهة الإرسال ، ودلالةً بقوّة احتمال حرمة الدفع ، لا ثبوت حقّ للسابق يمنع عن تصرّف غيره ، كما قوّاه في « الجواهر » « 3 » . ( 6 ) لأنّ البطلان هنا ينشأ من فعليّة الحرمة التكليفيّة ، فإذا ارتفعت الفعليّة للجهل القصوري أو الاضطرار كان مقتضى الإتيان بالمأمور به - على ما هو عليه - الصحّة ، وقد مرّ « 4 » الكلام فيهما وفي النسيان في المسألة الثامنة من الساتر . ( 7 ) لأنّه من جهة إشغاله الفضاء لا يشغل منه إلّابمقدار جسمه على أيّة حال كان ، ومن جهة تصرّفاته في الأرض أو في الهواء ، فالأكوان المختلفة منها مصاديق تخيريّة اضطراريّة محلّلة له اختيار أيّها شاء . وزيادة بعضها على بعض ليست بحيث يعدّها العرف تصرّفاً مستقلّاً ، فله تطبيق عنوان الصلاة على بعض منها . ( 8 ) لعموم حرمة التصرّف في مال الغير ، والجهل بصاحبه لا يجوّزه مع وجود وليّ أمره .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 5 : 278 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ، الباب 56 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 5 : 278 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ، الباب 56 ، الحديث 1 . ( 3 ) . جواهر الكلام 8 : 286 . ( 4 ) . تقدّم في الصفحة 42 - 43 .