تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وكذا ما شكّ ( 70 ) أنّه حرير أو غيره - ومنه ما يُسمّى بالشعري لمن لا يعرف حقيقته - وكذا لو شكّ في أنّه حرير محض أو ممتزج وإن كان الأحوط الاجتناب عنه . ( مسألة 19 ) : لا بأس بلبس الصبيّ ( 71 ) الحرير ، فلا يحرم على الوليّ إلباسه ، ولا يبعد صحّة صلاته فيه أيضاً . ( مسألة 20 ) : لو لم يجد المصلّي ساتراً حتّى الحشيش والورق يصلّي عرياناً ( 72 ) قائماً على الأقوى إن كان يأمن من ناظر محترم ، وإن لم يأمن منه صلّى جالساً ، وفي الحالين
شرح
( 70 ) لأصالة عدم المانع كما مرّ في المشكوك من جهة عدم المأكوليّة . ( 71 ) بلا خلاف « 1 » فيه ، لرفع القلم عنه وعن أخويه ، وتحريم إلباس الوليّ موضوعه حرمته له ذاتاً . وأمّا صحّة الصلاة ، فلعلّه لانصراف ما دلّ على الوضع ؛ أعني : قوله عليه السلام : « لا تحلّ الصلاة في الحرير » « 2 » إلى صورة تحقّق التكليف ، وهو الحرمة ؛ وإذ ليس فليس . لكن قد عرفت عدم الملازمة بينهما ، وأنّ كلّ واحدٍ منهما مدلول دليل مستقلّ ، والمرفوع عن الصبيّ ليس إلّاالتكليف . ( 72 ) التفصيل هو المشهور « 3 » ، ودليله الجمع بين ما دلّ بنحو الإطلاق على أنّ حكم العاري هو القيام والإيماء ، وما دلّ كذلك على أنّ حكمه الجلوس والإيماء . فمن الأوّل : صحيح ابن جعفر عن الكاظم عليه السلام : « وإن لم يصب شيئاً يستر به عورته أومأ وهو قائم » « 4 » . ونحوه موثّق سماعة « 5 » . ومن الثاني : صحيح زرارة - في العريان - عن الباقر عليه السلام : « إن كانت امرأة جعلت يدها
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 475 ؛ ذكرى الشيعة 3 : 46 - 47 ؛ الحدائق الناضرة 7 : 100 ؛ جواهر الكلام 8 : 122 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 368 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 11 ، الحديث 2 . ( 3 ) . المعتبر 2 : 104 - 105 ؛ مختلف الشيعة 2 : 100 ؛ ذكرى الشيعة 3 : 21 ؛ مفتاح الكرامة 6 : 52 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 4 : 448 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 ، الحديث 1 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 3 : 486 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 46 ، الحديث 1 .