ولا بأس بأن يرقّع الثوب به ، ولا الكفّ به ؛ لو لم يكونا بمقدار يصدق معه لبس الحرير ، وإن كان الأحوط في الكفّ ( 62 ) أن لا يزيد على مقدار أربع أصابع مضمومة ، بل الأحوط ملاحظة التقدير المزبور في الرقاع أيضاً .
( مسألة 16 ) : قد عرفت أنّ المحرّم لبس الحرير المحض ؛ أيالخالص الذي لم يمتزج بغيره ، فلا بأس بالممتزج ( 63 ) . والمدار على صدق مسمّى الامتزاج ، الذي يخرج به عن المحوضة ولو كان الخليط بقدر العشر ، ويشترط في الخليط من جهة صحّة الصلاة فيه ، كونه من جنس ما تصحّ الصلاة فيه ، فلا يكفي مزجه ( 64 ) بصوف أو وَبَر ما لا يؤكل لحمه ؛ وإن كان
شرح
للرجال » « 1 » .
وإطلاقه يشمل حال الصلاة أيضاً ، ونظيرها عصابة الجروح .
( 62 ) لمخالفة بعض القدماء « 2 » في الكفّ ، ولا دليل عليه . وموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام :
عن الثوب يكون عَلَمه ديباجاً ، قال عليه السلام :
« لا يصلّى فيه » « 3 » .
وأراد : في العَلَم ، مع أنّه معرضٌ عنه أو محمولٌ على الكراهة . والتقدير بأربع أصابع لا أثر له في الأخبار .
( 63 ) لعدّة نصوص :
منها : صحيح البزنطي عن الكاظم عليه السلام : عن الثوب المُلحَم بالقزّ والقطن ، والقزّ أكثر من النصف ، أيصلّى فيه ؟ قال عليه السلام :
« لا بأس » « 4 » .
وخبر إسماعيل عن الصادق عليه السلام :
« إن كان فيه خلط فلا بأس » « 5 » .
وسائر أخبار الباب .
( 64 ) لشمول دليل مانعيّة الخليط .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 375 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 13 ، الحديث 6 .
( 2 ) . المهذّب 1 : 75 ؛ مفتاح الكرامة 5 : 522 - 523 ؛ رياض المسائل 2 : 333 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 4 : 369 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 11 ، الحديث 8 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 4 : 373 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 4 : 374 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 13 ، الحديث 4 .