تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
الصلاة ( 52 ) أيضاً ؛ وإن كان ممّا لا تتمّ الصلاة فيه ( 53 ) منفرداً ، كالتكّة والقلنسوة ونحوهما على الأحوط ( 54 ) . والمراد به ما يشمل
شرح
فكما لا يمنع مع وجود الخليط في سداه ولحمته ، لا يمنع إذا كان بعض أجزائه حريراً وبعضها غير حرير ، وسيجئ بيان المصداق . ( 52 ) ادُّعي « 1 » عليه الإجماع ، بل قيل « 2 » : إنّه من ضروريّات الدّين ؛ لعدّة نصوص : منها : مرسل ابن بكير المنجبر عن الصادق عليه السلام : « لا يلبس الرجل الحرير والديباج إلّافي الحرب » « 3 » . ونحوه سائر أخبار الباب . ثمّ إنّه هل هناك تلازم بين الحكمين فكلّما ، ثبتت الحرمة ثبتت المانعيّة ، وكلّما ارتفعت ارتفعت ، أو لا تلازم في البين ، فإذا جاز عند الحرب لم تجز الصلاة فيه عنده ؟ وجهان : والمعروف الأوّل « 4 » . ويستدلّ له بانصراف أدلّة المانعيّة إلى اللبس المحرّم مؤيّداً بأنّ أدلّة الاستثناء عن عموم التحريم كما تدلّ على الجواز التكليفي بالمطابقة تدلّ على عدم المانعيّة بالإطلاق المقامي ، فراجع « 5 » . ( 53 ) لصحيح ابن عبد الجبّار عن العسكري عليه السلام : هل يصلّي في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب عليه السلام : « لا تحلّ الصلاة في حرير محض » « 6 » ، ونحوه صحيحه الآخر « 7 » . ( 54 ) وجه الاحتياط مع ورود دليل معتبر على البطلان حكم عدّة « 8 » بالجواز فيه مستدلّاً بخبر الحلبي ، عن الصادق عليه السلام : « كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل
هامش
( 1 ) . الانتصار : 134 / مسألة 31 ؛ المعتبر 2 : 87 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 470 ؛ مفتاح الكرامة 5 : 496 . ( 2 ) . مصابيح الظلام 6 : 305 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 4 : 372 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 12 ، الحديث 2 . ( 4 ) . المعتبر 2 : 87 - 88 ؛ منتهى المطلب 4 : 220 ؛ الحدائق الناضرة 7 : 91 ؛ مستند الشيعة 4 : 339 . ( 5 ) . مصباح الفقيه 10 : 306 - 309 ؛ مستمسك العروة الوثقى 5 : 368 - 369 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 4 : 368 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 11 ، الحديث 2 . ( 7 ) . وسائل الشيعة 4 : 377 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 14 ، الحديث 4 . ( 8 ) . مفتاح الكرامة 5 : 499 - 500 ؛ مستند الشيعة 4 : 346 ؛ جواهر الكلام 8 : 123 .