الصلاة بل مطلقاً . نعم ، في مثل الثنايا ممّا كان ظاهراً وقصد به التزيين ، لا يخلو من إشكال ( 48 ) ، فالأحوط الاجتناب ، وكذا لا بأس بجعل قاب الساعة منه واستصحابها ( 49 ) فيها . نعم ، إذا كان زنجيرها منه وعلّقه على رقبته أو بلباسه يُشكل الصلاة ( 50 ) معه ، بخلاف ما إذا كان غير معلّق - وإن كان معه في جيبه - فإنّه لا بأس به .
الخامس : أن لا يكون حريراً محضاً للرجال ( 51 ) ، بل لا يجوز لبسه لهم في غير
شرح
( 48 ) من أنّ المحرّم كما استفيد من النصوص هو عنوان اللبس ، فلا بأس في المورد .
ومن دعوى كون الحرام مطلق التزيّن وإن لم يصدق عليه اللّبس ؛ لخبر حنان عن الصادق عليه السلام :
« إيّاك أن تتختّم بالذهب ، فإنّه حليتك في الجنّة » « 1 » .
ونحوه خبر أبي الجارود « 2 » ، والسند فيهما مخدوش .
( 49 ) للأصل بعد عدم ما يدلّ على المنع عن الحمل ، مع أنّ السيرة كانت جارية بالاستصحاب خاصّةً في القديم وخاصّةً للحجّاج .
( 50 ) لما ذكرنا في تلبيس الأسنان بالذهب .
( 51 ) بلا خلاف فيه ، بل ادُّعي « 3 » الإجماع عليه ؛ لصحيح إسماعيل عن الرضا عليه السلام : هل يصلّي الرجل في ثوب إبريسم ؟ فقال عليه السلام :
« لا » « 4 » .
وصحيح ابن عبد الجبّار عن العسكري عليه السلام :
« لا تحلّ الصلاة في حرير محض » « 5 » .
ثمّ إنّه لا يدور حكم البطلان هنا مدار صدق الصلاة في الحرير - نظير الصلاة في غير المأكول - لتبطل بوجود الخيوط والقياطين والأزرار ، بل الحكم هنا مرتّب على ما إذا كان الثوب حريراً محضاً .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 416 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 30 ، الحديث 11 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 414 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 30 ، الحديث 6 .
( 3 ) . الانتصار : 134 / مسألة 31 ؛ الخلاف 1 : 504 / مسألة 245 ؛ المعتبر 2 : 87 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 470 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 4 : 367 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 4 : 368 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 11 ، الحديث 2 .