تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
شرح
إنّه مطلق سبل الخير . ففي خبر عليّ بن إبراهيم : « في سَبيلِ اللَّهِ قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما يتقوّون به ، أو قومٌ من المؤمنين ليس عندهم ما يحجّون به ، أو في جميع سُبل الخير » . « 1 » وفي أبواب المستحقّين للزكاة صحيح ابن يقطين : يكون عندي المال من الزكاة ، أفأحجّ به موالي وأقاربي ؟ قال عليه السلام : « نعم لا بأس » . « 2 » وصحيح ابن مسلم : عن الصرورة أيحجّ من الزكاة ؟ قال عليه السلام : « نعم » . « 3 » وفي حديثٍ آخر : إنّي اعطى من الزكاة فأجمعه حتّى أحجّ به ؟ قال عليه السلام : « نعم ، يأجر اللَّه من يعطيك » . « 4 » ونظيره الحديث الرابع . وقد تعدّى صاحب « الجواهر » والهمداني رحمهما الله من المورد إلى كلّ خير ، « 5 » لكنّه لا يبعد أن يكون ذلك من أجل كون الحجّ ونحوه من زيارات قبور الأئمّة عليهم السلام والعلماء من مؤونة الإنسان الدينيّة ، فالزكاة هنا من حيث الفقر لا سبيل اللَّه ، وهذا بالنسبة إلى نصوص هذا الباب الأربعة . ويدلّ على عموم السبيل ما رواه المشايخ الثلاثة بسندٍ صحيح : عن الرجل أوصى بماله في سبيل اللَّه ؟ قال عليه السلام : « أعطه لمن أوصى له به وإن كان يهوديّاً أو نصرانيّاً ، إنّ اللَّه عز وجل يقول : فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ « 6 » . « 7 » والصحيح يحتمل وجوهاً : أحدها : أنّه أوصى ماله في سبيل اللَّه ليهوديّ أو نصرانيّ ، فأجاب الإمام عليه السلام بأنّ اللازم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 212 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 1 ، الحديث 7 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 9 : 290 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 42 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 9 : 290 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 42 ، الحديث 2 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 9 : 291 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 42 ، الحديث 3 . ( 5 ) . جواهر الكلام 15 : 368 ؛ مصباح الفقيه 13 : 574 . ( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 181 . ( 7 ) . وسائل الشيعة 19 : 337 ، كتاب الوصايا ، باب وجوب إنفاذ الوصية الشرعية ، الباب 32 ، الحديث 1 .