تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
الثامن : ابن السبيل ( 8 ) ، وهو المنقطَع به في الغُربة وإن كان غنيّاً في بلده إذا كان سفره مباحاً ، فلو كان في معصية لم يعط . وكذا لو تمكّن من الاقتراض وغيره ، فيدفع إليه منها ما يوصله إلى بلده على وجه يليق بحاله وشأنه ، أو إلى محلّ يمكنه تحصيل النفقة ولو بالاستدانة ، ولو وصل إلى بلده وفضل ممّا أعطي شيء - ولو بسبب التقتير على نفسه - أعاده على الأقوى حتّى في مثل الدابّة والثياب ونحوها ، فيوصله إلى الدافع أو وكيله ، ومع تعذّره أو حرجيته يوصله إلى الحاكم ، وعليه أيضاً إيصاله إلى أحدهما ، أو الاستئذان من الدافع في صرفه على الأحوط لو لم يكن الأقوى .
شرح
( 8 ) هنا روايات : الأوّل : مرسلة عليّ بن إبراهيم : « وابن السبيل أبناء الطريق » . « 1 » الثاني : مستدرك النوري عن تفسير الإمام العسكري عليه السلام : « المجتاز المنقطع به لا نفقة معه » . « 2 » الجعفريّات ونقله المستدرك أيضاً : « ونصيب في بني السبيل وهو الضعيف المنقطع به » . « 3 » ويحتمل كون العبارة : « الضيف » . الدعائم : « وابن السبيل الرجل يكون في السفر ، فيقطع به نفقته ، أو تسقط ، أو يقع عليه اللصوص » . « 4 » أقول : هل المراد السفر الشرعي أو العرفي ؟ الظاهر هو الثاني ، لكن يستفاد من الشيخ والعلّامة السفر الشرعي ، ولا يستفاد من النصوص التي توضح السفر وتجعل له شرائط الحكومة عن كلّ دليل رتّب فيه حكمٌ على السفر والمسافر كما في المقام .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 212 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 1 ، الحديث 7 . ( 2 ) . مستدرك الوسائل 7 : 103 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 1 ، الحديث 8 . ( 3 ) . مستدرك الوسائل 7 : 116 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 15 ، الحديث 2 . ( 4 ) . دعائم الإسلام 1 : 261 .