تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
وهم الذين علتهم ( 4 ) الديون في غير معصية ولا إسراف ، ولم يتمكّنوا من وفائها ولو ملكوا قوت سنتهم . ( مسألة 13 ) : المراد بالدين : كلّ ما اشتغلت به الذمّة ولو كان مهراً لزوجته ، أو غرامة لما أتلفه أو تلف عنده مضموناً . والأقوى ( 5 ) عدم اعتبار الحلول فيه ، والأحوط اعتباره . ( مسألة 14 ) : لو كان المديون كسوباً يتمكّن من قضائه تدريجاً ، فإن لم يرضَ بذلك الديّان ، ويطلبون منه التعجيل ، فلا إشكال في جواز إعطائه من هذا السهم ، وإلّا فالأحوط عدم إعطائه . ( مسألة 15 ) : لو كان المديون ممّن تجب نفقته على من عليه الزكاة ، جاز له إعطاؤه لوفاء دينه وإن لم يجز لنفقته . ( مسألة 16 ) : كيفية صرف الزكاة في هذا المصرف : إمّا بدفعها إلى المديون ليوفي دينه ، وإمّا بالدفع إلى الدائن وفاءً عن دينه ، ولو كان الغريم مديوناً لمن عليه الزكاة جاز له
شرح
والقول بأنّ الغارم أخصّ مطلقاً من الفقير - إذ كلّ من نقص شيء من مؤونته فهو فقير والدَّين من المؤونة - باطل ؛ لما عرفت من صدق الغارم عرفاً أحياناً على الغنيّ وعدم صدق الفقير . وعلى هذا ، فذكر الغارم في الآية الشريفة لأهميّة هذا المصداق ، وإلّافهو من مصاديق الفقير . « 1 » ( 4 ) الأولى أن يقول : أن لا يكون حصول الدين مسبّباً عن معصية . ( 5 ) هذا هو الحقّ ؛ لعموم الغارمين ، وما ورد من عدم جواز الأخذ إذا كان يقدر على أن يكفّ نفسه عنها كما في ذيل صحيح زرارة ، « 2 » أريد به ما ذكر في صدره من كونه غنيّاً فعلًا أو قوّةً ، وما ورد « 3 » من التأجيل سنة إذا أريد إعطاؤه منها متروكٌ غير معمولٍ به .
هامش
( 1 ) . راجع جواهر الكلام 15 : 356 ؛ الزكاة ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 10 : 302 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 9 : 233 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 8 ، الحديث 7 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 9 : 233 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 8 ، الحديث 6 .