الشدّة ، بل مطلق عتق العبد ؛ سواء وجد المستحقّ للزكاة أم لا ، فهذا الصنف عامّ لمطلق عتق الرقبة ، لكن يُشترط في المكاتب العجز المذكور .
السادس : الغارمون ( 3 ) ،
شرح
وأمّا المعوّض فإمّا أن ينتقل إلى أرباب الزكاة بالشراء ثمّ يعتق ، فالمعاملة - حينئذٍ - تكون بخروج الثمن عن مِلك من وجب عليه الزكاة ودخول المثمن في مِلك مستحقّيها ، أو أنّه ينعتق بمجرّد الشراء بلا دخول في ملك أحد . وعلى الأوّل تكون الرقبة المشتراة من قِبل العتق أمانة عند المشتري زكاة ، نظير الزكاة المعزولة ، فله أن يعتقها لثبوت ولايته عليها شرعاً ، ولا يجب عليه نيّة أخرى عند العتق ، كما لا يجب عند إخراج العين المعزولة زكاة ، وله أيضاً نقلها إلى الحاكم ليعتقها .
وكيف كان : فالقول بوجوب النيّة عند العتق ضعيف .
ثمّ إنّ مقتضى القاعدة فيما ذكرنا من احتمالي انتقال الرقبة بالشراء إلى أهل الزكاة أو انعتاقها هو الثاني ؛ فإنّ نفس الرقبة أيضاً من أربابها ، فصرفها فيها أحد المصارف لا أنّها تكون مِلكاً للفقراء أو العاملين أو غيرهم الذين هم قسيمها .
وأمّا ما ورد في موثّقة عبيد « 1 » وغيرها من أنّه إذا ماتت كان إرثها لأرباب الزكاة ؛ لأنّه إنّما اشتري بمالهم ، فالمراد بيان كونهم أولى من غيرهم بالإرث منها عند عدم الوارث ؛ لكونهم من شركائها ، ولولاها لاستحقّوا المال .
( 3 ) الظاهر أنّ بين عنواني الغارم والفقير عموماً من وجه ؛ فإنّ الغارم هنا هو العاجز عن أداء دينه ، فقد يكون الشخص واجداً لجميع ما يحتاج إليه في سنته من بيت - ولو وقفاً - وحقوق ماليّة مستمرّة يكفي بحاله ، لكن اتّفق اشتغال ذمّته بدَين ، كأن قتل عدّه خطأً فهو غنيّ بلا إشكال ، لكن غارم ؛ لعجزه عن أداء دينه ، وقد يكون فقيراً ؛ لعدم كفاية حقوقه المستمرّة مؤونته واحتياجه إلى شراء بيت مثلًا ، وعند مقدار موجود من الدراهم يمكن أداء دَينه فعلًا بذلك فهو فقير غير غارم ، وقد يجتمع العنوانان .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : ص 292 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 43 ، الحديث 2 .