تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
( مسألة 11 ) : لا بأس بالشمع والعسل ( 39 ) والحرير الممتزج ، وأجزاء مثل البقّ والبرغوث والزنبور ، ونحوها ممّا لا لحم لها ( 40 ) ، وكذلك الصدف .
شرح
على التذكية . ولصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : عن الخفاف التي تباع في السوق ، فقال عليه السلام : « اشتر وصلّ فيها حتّى تعلم أنّه ميّت بعينه » « 1 » . ومعتبر السكوني عن الصادق عليه السلام : « إنّ أمير المؤمنين سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثيرٌ لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكّين ، فقال عليه السلام : يقوّم ما فيها ثمّ يُؤكل ، لأنّه يفسد وليس لها بقاء ، فإذا جاء صاحبها غرموا له الثمن ، قيل له : يا أمير المؤمنين لا يدري سفرة مسلم أو مجوسي ؟ فقال : هم في سعةٍ حتّى يعلموا » « 2 » . ثمّ إنّه قد ورد في عدّة من النصوص تعليق الطهارة وجواز التصرّف بمجرّد الجهل بالتذكية ، من دون تعرّض لقيام الأمارة عليها بحيث يظنّ أنّ الأصل فيه التذكية والحلّية ، كقوله عليه السلام في عدّة نصوص معتبرة : « لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة » « 3 » . لكنّ الظاهر - كما مشى عليه الأصحاب - حملها على صورة وجود أمارة في موردها ، كاليد والسوق ونحوهما ، فراجع « 4 » . ( 39 ) لأنّ هذه الأشياء من أجزاء الحيوان الذي لا يؤكل . ( 40 ) فإنّ قوله عليه السلام في موثّق ابن بكير الماضي : « كلّ شيء حرام أكله » « 5 » ، وقوله عليه السلام : « فإن كان ممّا يؤكل لحمه » « 6 » ، ونظيرهما ظاهر في كون متعلّق النهي أجزاء الحيوان الذي له لحم عند العرف . ولو وجدت كلمة مطلقة أو عامّة في رواية حُملت عليه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 427 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 38 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 493 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 11 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 493 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 12 . ( 4 ) . جواهر الكلام 8 : 51 - 52 ؛ مستمسك العروة الوثقى 5 : 300 - 301 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 6 ) . المصدر السابق .