الاحتياط ( 15 ) في الزبيب في الثمرة المترتّبة على القولين في المسألة .
شرح
الموضوع الذي يدور الحكم مداره ، فراجع الباب الأوّل من أبواب زكاة الغلّات .
والظاهر أنّ التسمية في الحبّ تكون باشتداده ، بحيث يكون جوفه كالجبن بعدما كان كاللبن ، وبينه وبين يبسه وأوان حصاده فصل زمانيّ ، وفي ثمر النخل والكرم باليبس وخروجهما عن حالة الرطبية والعنبية .
وأمّا صحيح سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام : سألته عن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، متى تجب على صاحبها ؟ قال عليه السلام :
« إذا ما صرم وإذا خرص » « 1 »
، فيمكن أن يُراد بالصرم : الحصاد في الحبّ والاقتطاف في النخل بعد صيرورة الثمر تمراً ولازمه - حينئذٍ - تحقّق الفصل بين التعلّق والإخراج في الحبّ ووحدتهما في التمر ولا بأس به . والمراد بالخرص : التخمين قبل الحصاد ، والاقتطاف مع وصول أوانه . وأمّا العنب ، فإن فرض بقائه على الشجر إلى أن يصير زبيباً وإن بعد فهو كالتمر وإلّا فسيأتي حكمه .
( 15 ) لكن لا يبعد كونه كالثمر أيضاً ؛ لصحيح سليمان عن الصادق عليه السلام :
« ليس في النخل صدقة حتّى يبلغ خمسة أوساق ، والعنب مثل ذلك حتّى يكون خمسة أوساق زبيباً » « 2 » .
فإنّ ظاهره أنّ تعلّق الزكاة بالعنب أيضاً إنّما هو إذا بلغ النصاب حال كونه زبيباً .
وصحيح سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام : عن العنب ، هل عليه زكاة ، أو إنّما تجب عليه إذا صيّره زبيباً ؟ قال عليه السلام :
« نعم ، إذا خرصه أخرج زكاته » « 3 »
، فإنّ قوله عليه السلام :
« نعم »
تصويب للجملة الأخيرة ، ثمّ إشارة إلى أنّ الخرص طريق مشروع لإخراجها . والاحتياط لوجود الخلاف في المسألة وفي معنى الصحيحين .
ثمّ إنّ طريق الاحتياط أنّه إذا نقل الثمرة - مثلًا - قبل صدق التسمية إلى غيره - وكانا قائلين بقول المشهور - أن يخرجها المشتري أيضاً ، وإن أخرجها البائع . وإن كانا قائلين بالقول الآخر أن لا يأخذ البائع ثمن العشر ويؤدّي زكاتها إن لم يؤدّ المشتري ، أو وإن أدّاها
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 194 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 9 : 177 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 1 ، الحديث 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 9 : 195 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 12 ، الحديث 2 .