وأربعين مثقالًا صيرفياً ، وبالكيلو المتعارف في هذا العصر ( 207 / 847 ) تقريباً ، فلا زكاة في الناقص عن النصاب ولو يسيراً ، كما أنّه تجب في النصاب وما زاد عليه ولو يسيراً .
( مسألة 1 ) : المدار في بلوغ النصاب ملاحظة حال الجفاف ( 6 ) وإن كان زمان التعلّق قبل ذلك ، فلو كان عنده خمسة أوسق من الرطب لكن ينقص عنها حال الجفاف فلا زكاة ؛ حتّى أنّ مثل البربن ( 7 ) وشبهه ممّا يؤكل رطباً إنّما تجب الزكاة فيه إذا بلغ النصاب تمراً وإن قلّ التمر منه ، ولو فرض عدم صدق التمر على يابسه لم تجب الزكاة .
( مسألة 2 ) : إذا كان له نخيل أو كُروم أو زروع في بلاد متباعدة يدرك بعضها قبل بعض ولو بشهر أو شهرين أو أكثر ، يضمّ بعضها ( 8 ) إلى بعض بعد أن كانت الثمرتان لعام واحد ، وحينئذٍ إن بلغ ما أدرك منه النصاب تعلّق الوجوب به وأخرج ما هو فريضته ، وما لم يدرك يجب ما هو فريضته عند إدراكه قلّ أو كثر ، وإن لم يبلغ النصاب ما سبق إدراكه تربّص حتّى ( 9 ) يدرك ما يكمل النصاب ، ولو كان له نخل يطلع أو كرم يُثمر في عام مرّتين ، ضمّ الثاني إلى الأوّل على إشكال ( 10 ) .
شرح
( 6 ) ادّعى عليه الإجماع العلّامة في « التذكرة » « 1 » ، وسيأتي في المسألة الثالثة كون المعيار في الزبيب قطعاً ، فلا محيص عن قبول الإجماع مطلقاً وإن اخترنا فيما يأتي اختلاف زمان التعلّق مع زمان أخذ المعيار .
( 7 ) لعلّه البرني - بالفتح - الذي هو أجود التمر ، يؤكل رطباً ، معرّب بارينك ( ميوهء خوب ) ، ونظيره العنب المعروف ب « الياقوتي » ، يؤكل عنباً ولا يصلح لجعله زبيباً .
( 8 ) لعدم دليل على وجود شروط أخر لتعلّق الزكاة بالأموال ، كتقارب الأمكنة ، أو ارتباط المقدار الذي بلغ النصاب في مكان بغيره في وقت التعلّق أو الأداء ، فإطلاقات الأدلّة محكّمة .
( 9 ) لعدم تحقّق شرط الوجوب فيه ، بل له إتلافه بحيث يسقط الباقي عن النصاب .
( 10 ) من ذهاب المشهور « 2 » إلى الأوّل ؛ لإطلاق الأدلّة بعد كون الجميع في عام واحد ،
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 5 : 148 .
( 2 ) . مدارك الأحكام 5 : 152 ؛ مصابيح الظلام 10 : 167 ؛ مفتاح الكرامة 11 : 348 ؛ جواهر الكلام 15 : 243 .