( مسألة 4 ) : وقت وجوب الإخراج حين تصفية الغَلّة ( 16 ) واجتذاذ التمر واقتطاف ( 17 ) الزبيب .
وهذا هو الوقت ( 18 ) الذي لو أخّرها عنه ضمن ، ويجوز للساعي مطالبة المالك فيه ويلزمه القبول ، ولو طالبه قبله لم يجب عليه القبول . وفي جواز الإخراج في
شرح
أيضاً يحتاط بعدم التصرّف بالأكل وغيره بين الوقتين حتّى يقدّر ويضمن ويحتاط - لو مات المالك بين الوقتين - في دينه المستوعب بتقديم حقّ الفقراء وبأدائها الورثة ، ولو مع عدم بلوغ نصيبهم النصاب ، وبمراعاة ذلك في الورثة الصغار وغيرها .
( 16 ) بلا خلاف في ذلك ، وادّعى عليه الإجماع جماعة « 1 » ، وهو الدليل المؤيّد بالسيرة ، وإلّا فمقتضى القاعدة وجوبه بعدما تعلّق الحقّ بالمال مهما أمكن .
بلا خلاف فيه موجود ، بل ادُّعي عليه الإجماع ؛ للسيرة المستمرّة ، ولما قيل « 2 » : من أنّ مقتضى أمر الشارع بصرف عشر الحاصل - مثلًا - في الفقير إرادة إيصال الحقّ إليهم بعد الصرم والجمع حسب العادة ، ووصول أوان التقسيم بين الشركاء ، فلا ولاية للفقير أو الساعي على المطالبة قبله .
وحينئذٍ : فإن كان حصاد الزرع واقتطاف الثمر وتجفيفه تدريجيّاً ، فيمهل إلى أن يجمع ويصل أوان تقسيمه .
ويشهد له خبر أبي مريم - في قوله تعالى : « وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ » « 3 » - عن الصادق عليه السلام قال :
« تعطي المساكين يوم حصادك الضغث ، ثمّ إذا وقع في البيدر ، ثمّ إذا وقع في الصاع العشر » « 4 »
، والوقوع في الصاع كناية عن أوان قسمة الحاصل .
( 17 ) أي بعد صيرورتهما تمراً وزبيباً على الشجر .
( 18 ) لما عرفت آنفاً .
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب 8 : 281 ؛ مدارك الأحكام 5 : 139 ؛ مستند الشيعة 9 : 187 ؛ جواهر الكلام 15 : 220 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 9 : 145 - 146 .
( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 141 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 9 : 196 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 13 ، الحديث 3 .