بالنسبة إلى حصّة الزكاة ؛ يحتاج إلى إجازة الحاكم ، فإن أجاز ردّ الثمن إليه بالنسبة ورجع إلى البائع به ، وإن ردّه أدّى الزكاة ، وله الرجوع إلى البائع بثمنه بالنسبة . هذا إذا أحرز عدم التأدية ، ومع إحرازها أو احتمالها لا شيء ( 23 ) عليه .
( مسألة 8 ) : لو باع الزرع أو الثمر ، وشكّ في أنّ البيع كان بعد زمان التعلّق حتّى تكون الزكاة عليه ، أو قبله حتّى تكون على المشتري ، لم يكن عليه شيء إلّاإذا علم زمان التعلّق وجهل زمان البيع ، فيجب عليه حينئذٍ إخراجها على الأقوى . ولو شكّ المشتري في ذلك ، فإن كان قاطعاً بأنّ البائع لم يؤدِّ زكاته - على تقدير كون الشراء بعد زمان التعلّق - يجب عليه إخراجها مطلقاً ؛ على الأحوط فيما إذا احتمل أنّ الشراء في زمان تمّ نماء الزرع ولم ينم في ملكه ، وعلى الأقوى في غيره .
وإن لم يكن قاطعاً بذلك ، بل كان قاطعاً بأدائها على ذلك التقدير أو احتمله ، ليس عليه شيء مطلقاً ؛ حتّى فيما إذا علم زمان البيع وشكّ في تقدّم التعلّق وتأخّره على الأقوى ، وإن كان الأحوط في هذه الصورة إخراجها .
( مسألة 9 ) : لو مات المالك بعد تعلّق الزكاة وقبل إخراجها ، تخرج من عين ما تعلّقت به الزكاة إن كان موجوداً ، ومن تركته إن تلف مضموناً عليه . نعم ، لورثته أداء قيمة الزكوي مع بقائه أيضاً . ولو مات قبله وجبت على من بلغ سهمه النصاب من الورثة مع اجتماع سائر الشرائط ؛ على الأحوط فيما إذا انتقل إليهم بعد تمام نموّه وقبل تعلّق الوجوب ، وعلى الأقوى إذا كان الانتقال قبل تمامه ، فإذا لم يبلغ سهم واحد منهم النصاب ، أو اختلّ بعض شروط أخر ، فلا زكاة . ولو لم يعلم أنّ الموت كان قبل التعلّق أو بعده ، فمن بلغ سهمه
شرح
( 23 ) أمّا في صورة إحراز التأدية : فلا إشكال ، وأمّا في صورة الشكّ فيها فلوجوه :
منها : أصالة صحّة الإيجاب الصادر من البائع ؛ فإنّه موقوف غير مؤثّر مع عدم التأدية كما عرفت ، وثابت منجّز قابل للتأثير مع تعقّب القبول على فرض التأدية ، فإذا تحقّق الإيجاب من البائع وشكّ المشتري في صحّته ، فأصالة صحّته تقتضي كماله وتأثيره للملكيّة مع انضمام القبول .
ومنها : قاعدة اليد الجارية .