هذا الحال ( 19 ) إشكال ، بل الأقوى عدمه لو انجرّ الإخراج إلى الفساد ؛ ولو قلنا بأنّ وقت التعلّق حين بدوّ الصلاح .
( مسألة 5 ) : لو أراد المالك الاقتطاف حصرماً أو عنباً أو بسراً أو رطباً جاز ، ووجب أداء الزكاة على الأحوط ( 20 ) من العين أو القيمة ، بعد فرض بلوغ تمرها وزبيبها النصاب ؛ وإن كان الأقوى عدم الوجوب .
( مسألة 6 ) : يجوز للمالك دفع الزكاة والثمر على الشجر قبل الجذاذ وبعد التعلّق من نفس الثمر أو قيمته .
( مسألة 7 ) : لو ملك نخلًا أو كرماً أو زرعاً قبل زمان التعلّق ، فالزكاة عليه فيما نمت ( 21 ) مع ذلك في ملكه على الأقوى ، وفي غيره على الأحوط كما مرّ ، فيجب عليه إخراج الزكاة بعد التعلّق مع اجتماع الشرائط . بخلاف ما إذا ملك بعد زمان التعلّق ، فإنّ الزكاة على من انتقل عنه ممّن كان مالكاً حال التعلّق ، ولو باعه - مثلًا - قبل أداء ما عليه فهو فضولي ( 22 )
شرح
( 19 ) أي : قبل الحصاد وقبل صيرورة الثمر تمراً أو زبيباً وقد يكون إضراراً وإتلافاً للزكاة فلا يجوز .
( 20 ) لما عرفت من أنّه مقتضى القول المشهور ، وقد مرّ أنّ الأقوى عدمه ، فراجع المسألة الثالثة .
( 21 ) لعلّه لاستفادة تعليق هذا الحقّ في ظواهر الأدلّة بحصول النماء في ملك صاحب الغلّة ولو في الجملة ، لا مجرّد كونها ملكاً له عند التعلّق ، وإن كان الأحوط كفاية مجرّد الكلّية جبنة .
( 22 ) بناءً على كون تعلّق الزكاة بالعين بنحو الشركة العينية ، أو الكلّي في المعّين على ما سيأتي من الوجوه ؛ فإنّه على الوجهين يكون البيع بالنسبة إلى مقدارها فضوليّاً كما ذكره .
وأمّا بناءً على تعلّقها بنحو حقّ الغرماء بالنسبة لمال الميّت أو حقّ الرهانة ، فالظاهر كون البيع متزلزلًا بالنسبة للجميع ، ويستقرّ بإخراج البائع زكاة المال ، كما أنّه لو فرض كون التعلّق بنحو حقّ الجناية ، أو أنّ الزكاة تتعلّق بالذمّة لا بالعين كان البيع مستقرّاً .