الأمر الثاني ( 11 ) : التملّك بالزراعة إن كان ممّا يزرع ، أو انتقال الزرع أو الثمرة مع الشجرة أو منفردة إلى ملكه قبل تعلّق الزكاة ، فتجب عليه الزكاة ( 12 ) على الأقوى فيما إذا نمت مع ذلك في ملكه ، وعلى الأحوط ( 13 ) في غيره .
( مسألة 3 ) : المشهور عند المتأخّرين أنّ وقت تعلّق الزكاة عند اشتداد الحبّ في الزرع ، وحين بدوّ الصلاح ؛ أعني حين الاصفرار أو الاحمرار في ثمرة النخل ، وعند انعقاد الحصرم في ثمرة الكرم .
والأقوى أنّ المدار هو التسمية ( 14 ) حِنطة أو شعيراً أو تمراً ، ولا يترك
شرح
فالمورد نظير جنّتين آتت إحداهما اكلها قبل الأخرى .
وممّا في « الجواهر » « 1 » من عدم دلالة النصوص على اتّحاد المال بمجرّد كونه في عام واحد مع صدق التعدّد عرفاً ،
فالمورد كما إذا أثمرت الجنّة ثانياً بنحو الإعجاز ، فيشكّ في تعلّق الحكم .
( 11 ) لم يبق لتعلّق الزكاة شرط بعد الشرائط الستّة العامّة ، سوى بيان وقت تلك الشرائط ، فكما أضاف في الأنعام إليها شرطين ، ثمّ وقّت الثمانية بالحول ، وأضاف في النقدين شرطاً واحداً ، فوقّتها به أيضاً ، كان اللازم هنا حيث لم يضف شرطاً آخر - الاكتفاء بذكر وقت التعلّق والتصريح بكونه بدل الحول في اشتراط الشروط الستّة به ، والأولى التعبير بلزوم التملّك قبل التعلّق .
( 12 ) إذ الظاهر أنّه لا خلاف في كفاية كون الغلّات ملكاً للشخص قبل أوان تعلّق الزكاة ، سواءاً كان أصل الزرع والشجر نميا في ملكه أو انتقلا إليه قبله بأسباب اخر .
( 13 ) ذكر الاحتياط ، لعلّه لما توهم عبارة المحقّق وغيره من عدم وجوب الزكاة على من لم تنم الغلّات في ملكه ، ولو نقل إليه قبل أوان التعلّق ، فراجع « 2 » .
( 14 ) لوجوه :
منها : النصوص المستفيضة التي رتّب فيها الحكم على تحقّق تلك العناوين ، فهي
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 15 : 244 .
( 2 ) . شرائع الإسلام 1 : 116 ؛ جواهر الكلام 15 : 222 ؛ مصباح الفقيه 13 : 357 .