ويقع الكلام في زكاة الغلّات في مطالب :
المطلب الأوّل
يعتبر فيها أمران :
الأوّل : بلوغ النصاب ، وهو ( 2 ) خمسة أوسق ، والوسق ستّون صاعاً ، فهو ثلاثمائة صاع ، والصاع تسعة أرطال ( 3 ) بالعراقي ، وستّة بالمدني ؛ لأنّه
شرح
وأمّا العلس فعن « الجوهري » « 1 » : أنّه نوع من الحنطة ، وعن « المصباح » « 2 » : أنّه العدس ، وقال الهمداني رحمه الله : « ليس الإشكال في مفهوم الحنطة والشعير ليرجع إلى أهل اللغة ، بل حقيقتهما واضحتان معروفتان ، وإنّما الإشكال في أنّ ماهيّتين أخريين مسمّاتين عند العرف بذينك الاسمين ، هل هما متّحدان بالنوع مع الحنطة والشعير أم مغايرتان لهما بالذات إلى آخره . . . » « 3 » .
والمراد أنّ قول أهل اللغة لا ينفع في هذا التشخيص ، بل قول الأطبّاء أقرب إلى الحجّية في المقام منهم .
( 2 ) بلا خلاف « 4 » وإشكال ؛ لعدّة نصوص :
منها : صحيح زرارة - في نصاب الغلّات - عن الباقر عليه السلام :
« ما بلغ خمسة أوساق ، والوسق ستّون صاعاً ، فذلك ثلاثمائة صاع ، ففيه العشر » « 5 »
، ونحوه أكثر نصوص الباب ، وهي تبلغ ثلاثة عشر حديثاً .
( 3 ) لعدّة نصوص :
منها : مكاتبة ابن إبراهيم عن الكاظم عليه السلام :
« الصاع بستّة أرطال بالمدني ، وتسعة أرطال
هامش
( 1 ) . الصحاح للجوهري 3 : 952 ، مادّة « علس » .
( 2 ) . المصباح المنير : 425 ، مادّة « علس » .
( 3 ) . مصباح الفقيه 3 : 58 .
( 4 ) . مفتاح الكرامة 11 : 310 ؛ مستند الشيعة 9 : 161 ؛ جواهر الكلام 15 : 207 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 9 : 177 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 1 ، الحديث 5 .