وجوبها ( 24 ) عليه . نعم ، لو شرط عليه التبرّع عنه بأداء ما وجب عليه يلزمه ، ولو لم يفِ المقرض بالشرط لم تسقط ( 25 ) عن المقترض ، بل يجب عليه أداؤها .
الفصل الثالث : في زكاة الغلّات
وقد تقدّم أنّه لا تجب الزكاة إلّافي أربعة أجناس : أيالحِنطة والشعير والتمر والزبيب . ولا يلحق السلت الذي هو كالشعير في طبعه - على ما قيل - وكالحنطة في ملاسته وعدم قشره بالشعير ، فلا تجب فيها ( 1 ) الزكاة وإن كان أحوط . ولا يُترك الاحتياط بإلحاق العلس بالحنطة ، ولا تجب في غيرها ؛ وإن استحبّت في بعض الأشياء كما مرّ . وحكم ما تستحبّ فيه حكم ما تجب فيه ؛ من اعتبار بلوغ النصاب ، ومقدار ما يخرج منه ، ونحو ذلك .
شرح
وصحيح ابن شعيب عن الصادق عليه السلام :
« على المستقرض ، لأنّ له نفعه وعليه زكاته » « 1 »
، ولأنّ المال بالنسبة إلى المقرض دين ، وقد عرفت عدم الزكاة عليه .
( 24 ) أي بنحو شرط النتيجة ، فيكون مخالفاً للكتاب والسنّة بخلاف الوجه الآتي ، فإنّه من شرط الفعل ويشمله عمومات الشرط .
( 25 ) فإنّ الشرط المذكور كالتوكيل للإسقاط لا أنّه بنفسه مسقط .
الفصل الثالث : في زكاة الغلّات
( 1 ) للشكّ في كونه شعيراً ، وقال بعض اللغويّين « 2 » : إنّه من الشعير ، وقال آخر « 3 » : إنّه يشبه الحنطة من جهة والشعير من جهة أخرى . وقد عُدّ في صحيح ابن مسلم « 4 » السُلت في مقابل البرّ والشعير ، وهو يشعر بخروجه عن القسمين .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 102 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 7 ، الحديث 5 .
( 2 ) . الصحاح للجوهري 1 : 253 ؛ النهاية لابن الأثير 2 : 388 ؛ لسان العرب 2 : 45 ، مادّة « سلت » .
( 3 ) . مجمع البحرين 2 : 396 ، مادّة « سلت » .
( 4 ) . وسائل الشيعة 9 : 62 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 9 ، الحديث 4 .