زكاة فيها ( 18 ) حتّى بلغ خالصها النصاب ، ولو شكّ فيه ولم يكن طريق إلى التعرّف لم تجب الزكاة ( 19 ) ، والأحوط التصفية ونحوها للاختبار ؛ وإن كان الأقوى عدم وجوبه ( 20 ) .
( مسألة 3 ) : لو أخرج المغشوشة زكاة عن الخالصة أو المغشوشة ، فإن علم بأنّ ما فيها من الخالصة بمقدار الفريضة فهو ، وإلّا فلا بدّ من تحصيل العلم ( 21 ) بذلك ؛ ولو بإعطاء مقدار يعلم بأنّ ما فيه من الخالصة ليس بأنقص منها .
( مسألة 4 ) : لو ملك النصاب ولم يعلم هل فيه غشّ أم لا ؟ فالأقوى عدم ( 22 ) وجوب شيء ؛ وإن كان الأحوط التزكية .
( مسألة 5 ) : لو اقترض النصاب وتركه بحاله عنده حتّى حال عليه الحول ، يكون زكاته عليه ( 23 ) لا على المقرض ، بل لو شرط كونها عليه لم يلزم الشرط إذا كان المقصود
شرح
( 18 ) لعدم الزكاة في غير الفضّة ، فالموضوع منتف .
( 19 ) لأصالة عدم تعلّق حقّ الغير بالمال وعدم توجّه الوجوب إليه .
( 20 ) لعدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعيّة .
وأمّا الاحتياط فلعلّه لما عن « الجواهر » « 1 » بأنّ البناء على الأصل في أمثال المورد يوجب المخالفة للأحكام الواقعيّة كثيراً ، لكن لو قلنا بذلك لزم الاحتياط في أصالة البراءة ، وأصالة الاحتياط والاستصحاب وقاعدة اليد وغيرها ؛ لعين ما ذكره .
( 21 ) فإنّ العلم بالاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة .
( 22 ) لما ذكر في المسألة الثانية من وجه القوّة ووجه الاحتياط .
( 23 ) بلا خلاف « 2 » ظاهر ، لعدّة نصوص :
منها : صحيح زرارة - في القرض على من الزكاة - عن الصادق عليه السلام :
« بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولًا على المقترض » « 3 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 15 : 196 .
( 2 ) . الخلاف 2 : 111 / مسألة 129 ؛ التنقيح الرائع 1 : 299 ؛ مستند الشيعة 9 : 55 ؛ جواهر الكلام 15 : 198 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 9 : 100 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 7 ، الحديث 1 .