أثنائه ، أو تبدّلت أعيان النصاب بجنسه أو غيره ، أو بالسبك ولو بقصد الفرار ، لم تجب فيه زكاة ( 14 ) وإن استحبّت في هذه الصورة ، بل هو الأحوط . نعم ، لو كان السبك بعد وجوب الزكاة بحول الحول لم تسقط ( 15 ) .
( مسألة 1 ) : يُضمّ الدراهم ( 16 ) والدنانير بعضها إلى بعض - بالنسبة إلى تحقّق النصاب - وإن اختلف من حيث الاسم والسكّة ، بل من حيث القيمة واختلاف الرغبة ، فيُضمّ القِران الإيراني إلى المجيدي والروپية ، بل يضمّ الرائج الفعلي إلى المهجور .
وأمّا بالنسبة إلى إخراج الزكاة ، فإن تطوّع المالك بالإخراج من الأرغب والأكمل فقد أحسن وزاد خيراً ، وإلّا أخرج من كلّ بقسطه ونسبته على الأقوى ( 17 ) ، ولا يجوز الاجتزاء بالفرد الأدون عن الجميع .
( مسألة 2 ) : الدراهم المغشوشة - بما يخرجها عن اسم الفضّة الخالصة ولو الرديّة - لا
شرح
الحول ؛ وهي مائتا درهم » « 1 » .
( 14 ) لعدم تحقّق موضوع الزكاة ولو كان من ناحيته ، ولا دليل على وجوب حفظ الموضوع وحكمه المترتّب عليه موقوف على تحقّقه ، فلا يمكن حافظاً له إلّاعلى وجه دائر ، والاحتياط للخروج عن خلاف المخالف .
( 15 ) للاستصحاب أو للاشتغال .
( 16 ) أي : أصناف الدراهم المختلفة بعضها إلى بعض ، وكذلك أصناف الدنانير ؛ فإنّ الجميع فضّة مسكوكة أو ذهب كذلك .
( 17 ) لعلّه بملاحظة كون الحقّ مشاعاً في جميع المال ، فيخرج من كلّ صنف ما يخصّه ، لكنّ الإنصاف أنّ إطلاق قوله عليه السلام :
« في كلّ عشرين ديناراً نصف دينار » « 2 »
أو
« في كلّ مائتي درهم خمسة » « 3 »
يشمل الأعلى والوسط والأدون ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 152 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 9 : 138 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 9 : 143 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 2 ، الحديث 3 .