المتقدّم ( 8 ) في الذهب ، والدرهم ستّة دوانيق ( 9 ) عبارة عن نصف مثقال شرعي وخمسه ؛ لأنّ كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعية .
فائدة : الضابط الكلّي في تأدية زكاة النقدين : أنّهما بعد ما بلغا حدّ النصاب - أعني عشرين ديناراً ، أو مائتي درهم - يُعطي من كلّ أربعين ( 10 ) واحداً ، فقد أدّى ما وجب عليه ؛ وإن زاد على المفروض في بعض الصور بقليل ، ولا بأس به ، بل أحسن وزاد خيراً .
الثاني : كونهما منقوشين ( 11 ) بسكّة المعاملة من سلطان أو شبهه - ولو في بعض الأزمنة
شرح
( 8 ) ويستفاد أيضاً من موثّق زرارة وبكير الماضي آنفاً .
( 9 ) اتّفق الفريقان على أنّ المثاقيل لم تختلف في جاهليّة ولا إسلام . وأمّا الدراهم فكانت في عصر النبيّ صلى الله عليه وآله على قسمين : بغليّة وزنها ثمانية دوانيق ، وطبريّة وزنها أربعة دوانيق ، وكان ذلك مستمرّاً إلى زمن بني اميّة ، فجمعوا الأمرين بإشارة من مولانا السجّاد عليه السلام ، وأخذوا من المجموع درهماً وزنه ستّة دوانيق ، أي : ثمان حبّات الشعير ، واستقرّ أمر الإسلام على ذلك .
فلا إشكال في ذلك أيضاً بين الفريقين ، كما أنّه لا إشكال في أنّ الدرهم سبعة أعشار المثقال الشرعي ، وهو ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، فالدرهم - حينئذٍ - نصف المثقال الصيرفي وربع عشره ، وحينئذٍ فلو كان المثقال الصيرفي أربعين توماناً كان المثقال الشرعي ثلاثين توماناً ، وكان الدرهم واحداً وعشرون توماناً وهو نصف المثقال الصيرفي وربع عشره أي 140 منه .
( 10 ) أي من كلّ أربعين جزء جزء ، وحينئذٍ فلو كان ما عنده ثلاث وعشرون زاد ثلاثة أجزاء من أربعين جزء من الدرهم .
( 11 ) ادُّعي « 1 » عليه الإجماع ؛ لصحيح ابن يقطين عن الكاظم عليه السلام :
« وكلّ ما لم يكن ركازاً
هامش
( 1 ) . الانتصار : 214 / مسألة 102 ؛ غنية النزوع 2 : 118 ؛ تذكرةالفقهاء 5 : 118 ؛ مستند الشيعة 9 : 150 ؛ جواهرالكلام 15 : 180 .