هو أنّ ما زاد عن نِصاب إلى أن بلغ نصاباً آخر متعلَّق للفرض السابق ، فالعشرون مبدأ النصاب الأوّل إلى أربعة وعشرين . وهو متعلّق للفرض الأوّل ؛ أينصف الدينار ، فإذا بلغت أربعة وعشرين زاد قيراطان إلى ثمانية وعشرين ، فزاد قيراطان وهكذا .
ونِصاب الفضّة مائتا درهم ( 7 ) ، وفيه خمسة دراهم ، ثمّ كلّما زاد أربعين كان فيها درهم بالغاً ما بلغ ، وليس فيما دون المائتين شيء ، وكذا فيما دون الأربعين ، لكن بالمعنى
شرح
ولظهور كلمة « إلى » في عدّة صحاح في كون المتعلّق مجموع ما بين النصابين ، كقوله عليه السلام في نصب الإبل :
« ففيها شاة إلى عشرة »
، وقوله عليه السلام :
« ففيها بنت مخاض إلى خمس وثلاثين »
، وهكذا غيرها .
وأمّا ما في عدّة نصوص :
« ليس على النيّف شيء ، ولا على الكسور شيء » « 1 »
، وقوله عليه السلام :
« ثمّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ عشرين ومائة » « 2 »
، فمعناه عدم الزيادة على ما عيّن النصاب السابق ، وقد عرفت أنّه تظهر الثمرة في التلف .
( 7 ) بلا خلاف فيه ، بل ادُّعي « 3 » إجماع المسلمين عليه ؛ لعدّة نصوص :
منها : صحيح ابن بشّار عن الكاظم عليه السلام :
« في كلّ مائتي درهم خمسة دراهم ، وإن نقصت فلا زكاة فيها » « 4 » .
وموثّق زرارة وبكير عن الباقر عليه السلام :
« فإذا بلغ مائتي درهم ففيها خمسة دراهم . . . وليس في مائتي درهم وأربعين درهماً غير درهم إلّاخمسة دراهم ، فإذا بلغت أربعين ومائتي درهماً ففيها ستّة دراهم فإذا بلغت ثمانين ومائتي درهم ففيها سبعة دراهم ، وما زاد فعلى هذا الحساب » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 115 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 9 : 116 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 3 ) . مفتاح الكرامة 11 : 290 - 291 ؛ مستند الشيعة 9 : 144 ؛ جواهر الكلام 15 : 172 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 9 : 143 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 9 : 145 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 2 ، الحديث 10 .