واحد ( 7 ) في الزكاة كالبقر والجاموس ، والإبل العراب والبخاتي .
( مسألة 3 ) : لو كان للمالك أموال متفرّقة في أماكن مختلفة ، كان له إخراج الزكاة من أيّها شاء ( 8 ) ، ولا يتعيّن عليه أن يدفع من النصاب ( 9 ) ، ولا من جنس ما تعلّقت به الزكاة ، بل له أن يدفع قيمتها ( 10 ) السوقية من الدراهم والدنانير ، بل وغيرهما من سائر الأجناس إن كان خيراً للفقراء ، وإلّا ففيه تأمّل وإن لا يخلو من وجه . والإخراج من العين أفضل . والمدار في القيمة : قيمة وقت الأداء ( 11 ) والبلد الذي هي فيه لو كانت العين موجودة ، ولو كانت
شرح
( 7 ) الظاهر أنّه مسلّم عند أهل اللغة والفقهاء وإن خالف بعض الأصحاب في كفاية الإطلاق عند اختلاف القيمة ، كما إذا كان نصف النصاب ذكوراً تساوي ألفاً ونصفه إناثاً تسوى ألفين ، فعليه شاة تسوى ألف وخمسمائة ، أو القيمة كذلك ، ونحوه في اختلاف الجنس ، إلّاأنّ مقتضى إطلاق الأدلّة وقاعدة العدل والإنصاف كفاية شاة متوسّطة .
( 8 ) لإطلاق الدليل ، كقوله عليه السلام :
« في خمس من الإبل شاة » « 1 » ، « وفي أربعين من الغنم شاة » « 2 » .
( 9 ) لإطلاق الأدلّة ، مع أنّ الشاة بنفسها ليست في نصب الإبل ، وكذا الأسنان المفروضة فيها من بنت المخاض واللبون وغيرهما ؛ لعلّها لا تكون فيما بين النصب .
( 10 ) لمعتبر ابن يعقوب عن الصادق عليه السلام : عيال المسلمين ، أعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثياباً وطعاماً وأرى أنّ ذلك خيرٌ لهم ، فقال عليه السلام :
« لا بأس » « 3 »
، ويستأنس له بصحيح البرقي أيضاً « 4 » .
والظاهر أنّ قوله : « أرى أنّ ذلك خيراً » ، ليس قيداً مأخوذاً في جواب الإمام عليه السلام ؛ وبه يعلم وجه التأمّل وعدم اللزوم وأفضليّة الإخراج من العين .
( 11 ) أمّا وقت الأداء ، فلأنّ حقّ الفقير باقٍ في العين حتّى يخرج ، فيلزم قيمته يوم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 108 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 9 : 116 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 9 : 168 ، كتاب الزكاة ، أبواب الذهب والفضّة ، الباب 14 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 9 : 167 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 14 ، الحديث 1 .