تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
بمرض متّحد لم يكلّف شراء صحيحة ( 2 ) ، وأجزأت مريضة منها ، ولو كان بعضه صحيحاً وبعضه مريضاً ، فالأحوط لو لم يكن أقوى إخراج صحيحة ( 3 ) من أواسط الشياه ؛ من غير ملاحظة التقسيط ، وكذا لا تؤخذ الربّى - وهي الشاة الوالدة إلى خمسة عشر يوماً - وإن بذلها المالك ، إلّاإذا كان النصاب كلّه كذلك ، ولا الأكولة ، وهي السمينة المعدّة للأكل ، ولا فحل الضراب ، بل لا يعدّ المذكورات ( 4 ) من النصاب على الأقوى ؛ وإن كان
شرح
العيب ، فيشمل المرض أيضاً ؛ لأنّه عيب ، وورود الصحيح في الإبل غير قادح ؛ لوضوح المناط وعدم القول بالفصل . ( 2 ) لانصراف ما دلّ على عدم جواز الهرمة وذات العوار عن المقام ، فيشمله إطلاقات أدلّة وجوب الفريضة ، كقوله عليه السلام : « في أربعين شاة شاة » « 1 » ، ولأنّه مقتضى شركة الفقراء فيما بيد المالك من المال بعد اجتماع شرائطها . ( 3 ) لإطلاق النهي عن أخذ الهرمة وذات العوار ، والتقسيط كأن يؤخذ من أربعين شاة نصفها مريض - مثلًا - قيمته تساوي ربع عشر المجموع ، أو شاة تساوي تلك القيمة أو يؤخذ من عشرة آبال بعضها مريض شاة صحيحة وشاة سقيمة . ( 4 ) لعلّه لصحيح ابن الحجّاج عن الصادق عليه السلام : « ليس في الأكيلة ، ولا في الربى - التي تربي اثنين - ولا شاة لبن ، ولا فحل الغنم صدقة » « 2 » . ولا يخفى أنّه لا يدلّ موثّق سماعة على المطلوب ؛ لأنّ عدم جواز الأخذ لا يدلّ على عدم الاحتساب كما في المريض والهرم . وموثّق سماعة عن الصادق عليه السلام : « لا تؤخذ الأكولة ولا الوالدة ولا الكبش الفحل » « 3 » ، ولعلّ المراد من شاة اللبن ما يربط في البيت ، فيعلف استدراراً للبنه للضيف وغيره .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 116 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 6 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 9 : 124 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 9 : 125 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 10 ، الحديث 2 .