فولدت أربعاً . وأمّا لو كان نِصاباً مستقلًاّ ، كما لو ملك في أوّل السنة خمساً من الإبل ، وبعد ستّة أشهر ستّاً وعشرين ، أو مكمّلًا لنصاب آخر ؛ بأن كان بمقدار لو انضمّ إلى الأصل - بعد إخراج الفريضة ( 11 ) - خرج من ذلك النصاب ودخل في نصاب آخر ، كما لو ولدت أحد وثلاثون من البقر عشراً ، أو ثلاثون منه أحد عشر ، ومنه ما إذا ملك خمساً من الإبل ثمّ ملك بعد ستّة أشهر - مثلًا - خمساً ، فإنّ تلك الخمس مكمّلة للخمس السابقة وليست مستقلّة ،
فالخمس نصاب ، والعشر نصاب واحد ( 12 ) آخر ، لا نصابان ، وخمس عشرة نصاب واحد فيه ثلاث شياه ، ففي الأوّل يعتبر لكلّ من القديم والجديد حول بانفراده ( 13 ) ، ففي
شرح
( 11 ) التقييد بذلك لأنّه لولاه لم يكن الملك الجديد مكمّلًا للنصاب الآخر ، فيرجع إلى القسم الأوّل كما إذا ولدت ثلاثون من البقر عشرة ، كان المجموع بعد حول الأوّل تسعة وثلاثين بقرة ، وهذا أيضاً مبنيّ على كون متعلّق الزكاة خصوص مقدار النصاب .
( 12 ) لظهور قوله في صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام :
« فإذا كانت عشراً ففيها شاتان ، فإذا بلغت خمسة عشر ففيها ثلاث من الغنم ، فإذا بلغت عشرين ففيها أربع من الغنم . . . إلى آخره » « 1 »
في كون كلّ واحد من الخمسة ، والعشرة ، والخمسة عشر ، والعشرون نصاباً واحداً .
ونظيره الحديث الثاني والثالث والرابع من الباب « 2 » ، وبه صرّح الماتن في المسألة الثانية من النصاب .
( 13 ) لشمول إطلاق ما دلّ على أنّ في الخمس من الإبل شاة للأوّل ، وما دلّ على أنّ في الستّة والعشرون إبلًا بنت مخاض للثاني في المثال ونظائره ، فعند انتهاء عام كلّ واحد من الملكين يتنجّز حكم الزكاة عليه ، بلا ارتباط بالآخر وإن بقيا كذلك أعواماً ، بأن أخرج زكاتها من الخارج .
نعم ، لو سقط الخمس عن النصاب انضمّ إلى الستّة والعشرون إبلًا بعد حولها فيكون
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 108 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 9 : 109 و 110 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 2 .