تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
عن آخر الحول ولو بزمان يسير - كما هو الغالب - يتأخّر مبدأ الحول اللاحق عن تمام الحول السابق بذلك المقدار ، فلا يجري النصاب في الحول الجديد ، إلّابعد إخراج زكاته من غيره ، ولو أخرج زكاته منه أو لم يخرج أصلًا ، ليس عليه إلّازكاة سنة ( 9 ) واحدة ، ولو كان مالكاً لما زاد عن النصاب ، ومضى عليه أحوال ولم يؤدِّ زكاته ، تجب عليه زكاة ما مضى من السنين بما زاد على تلك الزيادة بواحد ، فلو كان عنده واحدة وأربعون من الغنم ، ومضى عليه أحوال ولم يؤدِّ زكاتها ، تجب عليه زكاة سنتين ، ولو كان عنده اثنتان وأربعون تجب عليه زكاة ثلاث سنين وهكذا ، ولا تجب فيما زاد لنقصانه عن النصاب . ( مسألة 3 ) : مالك النصاب إذا حصل له - في أثناء الحول - ملكٌ جديد بالنتاج أو بالإرث أو الشراء ونحوها ، فإن كان بمقدار العفو ، ولم يكن نصاباً مستقلًاّ ولا مكمّلًا لنصاب آخر ، فلا شيء عليه ( 10 ) ، كما إذا كانت عنده أربعون من الغنم فولدت أربعين ، أو خمس من الإبل
شرح
ملك الغير ، بناءاً على ملكيّة الفقير لها بالإشاعة ونحوها ، ويخرج مقدار الزكاة من كونه طرف تعلّق حقّ الغير ، بناءاً على كونها حقّاً متعلّقاً بالعين ، ومنه يعلم وجه احتساب السنة الثانية من زمان الإخراج . ( 9 ) لسقوطه عن النصاب بعد خروج مقدار الزكاة منه عن ملكه ودخوله في ملك الفقير . ( 10 ) أي بالنسبة إلى ما يأتي من الأعوام أيضاً ، بناءاً على كون متعلّق الزكاة فيما زاد عن النصاب ولم يصل إلى النصاب بعده مقدار النصاب ، وكون ما زاد عليه معفوّاً عنه ، وذلك لعدم وجود أثر لهذا الملك حينئذٍ . فحكم الشارع بملكيّة الفقير وإيجابه الإخراج عند دخول الشهر الثاني عشر مترتّب على المال المستجمع الشرائط في تمام الحول ، وليس ذلك إلّاالملك الأوّل دون الجديد . وأمّا بناءاً على كون متعلّقها مجموع المال كما هو الظاهر ، فاللازم كون هذا القسم كالقسم الثالث . وتظهر الثمرة فيما إذا تلف بعد حلول الحول على المجموع واحد من تسعة آبال ، فإنّه ينقص من شاة الزكاة خمسها على الأوّل وتسعها على الثاني .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 493 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي