تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
إلى ( 2 ) أربابها بحلول الشهر الثاني عشر ، فتصير ملكاً متزلزلًا ( 3 ) لهم ، فيتبعه الوجوب غير المستقرّ ، فلا يجوز ( 4 ) للمالك التصرّف في النصاب تصرّفاً مُعدِماً لحقّهم ، ولو فعل ضمن . نعم ، لو اختلّ أحد الشروط من غير اختيار ، كأن نقص من النصاب بالتلف في خلال الشهر الثاني عشر ، يرجع الملك إلى صاحبه الأوّل وينقطع الوجوب . والأقوى احتساب ( 5 ) الشهر الثاني عشر من الحَول الأوّل لا الثاني ، وأمّا الشهر الأحد عشر فكما ينقطع الحول
شرح
( 2 ) فإنّ ظاهر الصحيح ترتّب حكم الزكاة بذلك ومعناه : الانتقال إلى ملك مستحقّيها ووجوب إخراجها . ( 3 ) فإنّ مقتضى الصحيح أنّ الحول يكفي في استمرار دخول الشهر الثاني عشر بالنسبة إلى كونه شرطاً للملكيّة ، وأمّا بالنسبة إلى كونه شرطاً للنصاب والسوم ، فالمراد به الحول التامّ الذي يتحقّق بخروج الثاني عشر لظهور عنوان السنة والعام والحول في ذلك في سائر الأخبار . ونتيجة هذا البيان : الجمع بين الأدلّة بحمل الصحيح على تحقّق الوجوب من ناحية شرطيّة الملك فقط ؛ أي : على الوجوب المتزلزل غير المستقرّ ، فإذا انتفى النصاب أو السّوم قبل خروج الشهر الثاني عشر فقد انتفى سائر شرائط الوجوب بانتفاء قيدها ، فينتفي الوجوب أيضاً لأجله من ذلك الوقت لو قلنا بتحقّقه متزلزلًا ، أو ينكشف عدمه من الأوّل لو قلنا بتحقّقه مراعى . هذا ، ولكن لو دلّ الصحيح على الوجوب الظاهر في الفعلي دلّ على تحقّق سائر شرائطه ، ولازم ذلك كون الحول المأخوذ قيداً فيه أيضاً أحد عشر شهراً . ( 4 ) بناءاً على ما قلنا من الوجوب المستقرّ ، وأمّا بناءاً على الوجوب المتزلزل ، فلعلّه لاستفادة النهي عن ذلك من عبارة الصحيح مع ملاحظة ما قبله وبعده ، وإلّا فمقتضى القاعدة عدم تأثير الوجوب المتزلزل في ذلك ، ولو قلنا بالوجوب المراعى فأولى به . ( 5 ) لما عرفت من بقاء الحول على معناه الحقيقي ، وإسناد الحولان إليه مجازاً بدخول الثاني عشر لا يؤثّر إلّافي فعليّة الحكم الوضعي والتكليفي في ذلك الزمان .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 491 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي