القول في الحول
( مسألة 1 ) : يتحقّق الحول بتمام الأحد عشر ( 1 ) ، والظاهر أنّ الزكاة تنتقل
شرح
القول في الحول
إنّ الأصحاب ذكروا في كتاب الزكاة لمن تجب هي عليه شروطاً ستّةً آخرها النصاب ، ولكلّ واحد ممّا تجب هي فيه شروط أخر ، قد كرّر في جميعها النصاب ، وذكروا في شروط زكاة الغلّات الملك أيضاً .
ثمّ إنّ الحول كما هو شرط لوجوب الزكاة فهو شرط لجميع الشروط المأخوذة فيمن تجب الزكاة عليه وما تجب هي فيه ، فيشترط في البلوغ والعقل والحريّة والملكيّة وتمامها استمرارها طول الحول ، كما أنّه يعتبر في نصاب الأنعام وسومها وعدم كونها عوامل استمرارها في الحول ، ويعتبر في نصاب النقدين وكونهما مسكوكين أيضاً الحول .
نعم ، لا يشترط الحول في الغلّات ، بل الملاك فيه وقت التعلّق .
( 1 ) لما ادّعى عليه جماعة « 1 » الإجماع ؛ ولما في صحيح زرارة ومحمّد عن الصادق عليه السلام :
« إذا دخل عليه الشهر الثاني عشر ، فقد حال عليه الحول ووجبت عليه فيها الزكاة » « 2 »
، وتخالفه كلمة الحول والعام والسنة في جميع أخبار الباب ؛ فإنّها ظاهرة في الاثني عشر شهراً ، فيلزم القول باستعمالها في إحدى عشر شهراً مجازاً ، وعليه فيكون المراد من الحول في باب الزكاة إحدى عشر شهراً ، ويستلزم ذلك احتساب الشهر الثاني عشر من الحول التالي .
لكن يمكن إبقاء تلك الكلمات على ظواهرها ، والقول بأنّ إسناد الحولان إلى الحول في الصحيح إسناد مجازي ، كما في قولك : مضى عليَّ أسبوع في هذا البلد ، وأنت في أوّل اليوم السابع ، فيكون المورد كالشهرين المتتابعين ، فالنتيجة : وجوب الزكاة بدخول الثاني عشر مع احتسابه من العام الأوّل دون الثاني .
هامش
( 1 ) . المعتبر 2 : 507 ؛ تذكرة الفقهاء 5 : 51 ؛ مفتاح الكرامة 11 : 108 ؛ مستند الشيعة 9 : 67 - 68 ؛ جواهر الكلام 15 : 97 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 9 : 164 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 12 ، الحديث 2 .