أنّه من المأكول أو غيره ، أو من الحيوان أو غيره ، صحّت الصلاة فيه ، بخلاف ما لو شكّ فيما تحلّه الحياة من الحيوان أنّه مذكّىً أو ميتة ، فإنّه لا يصلّي فيه حتّى يُحرز التذكية . نعم ، ما يؤخذ من يد المسلم ( 36 ) أو سوق المسلمين ؛ مع عدم العلم بسبق يد الكافر ( 37 ) عليه ، أو مع سبق يده مع احتمال أنّ المسلم الذي بيده تفحّص عن حاله ؛ بشرط معاملته معه معاملة المذكّى - على الأحوط - محكوم بالتذكية ( 38 ) ، فتجوز الصلاة فيه .
شرح
( 36 ) المراد بيد المسلم تصرّفه في المأخوذ تصرّفاً يتوقّف على الطهارة حسب اقتضاء دينه ، كالصلاة فيه أو بيعه أو لبسه لغير الصلاة إذا اعتقد عدم جواز الانتفاع به ، أو لاقتضاء سهولة أمور شخصه أو اجتماعه ، كلبسه في غير الصلاة مع الاعتقاد بجواز الانتفاع به .
والمراد من الأخذ من سوق المسلمين أخذه من بلادهم ومجامعهم مع غلبتهم ، سواء كان الأخذ من أيديهم أو من يد مجهول الحال أو لا من يد عليه ، كالمطروح في بلادهم مع وجود أثر الاستعمال عليه نظير كونه ملفوفاً بوعائه أو مطبوخاً أو غير ذلك .
( 37 ) إذ معه ، ومع احتمال عدم فحصه وتحقيقه يجري عليه حكم اليد السابقة .
( 38 ) فإنّ اليد والسوق - بالمعنى الذي عرفت - أمارتان على التذكية شرعاً ؛ لعدّة نصوص :
منها : خبر سعد في الجلود المشتراة من أسواق الجبل عن الكاظم عليه السلام :
« إذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه » « 1 » .
وموثّق إسحاق عن الكاظم عليه السلام :
« لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام » .
قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال عليه السلام :
« إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس » « 2 » .
وفي صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام في الخفّ المشترى من السوق ، قال عليه السلام :
« نعم ، أنا أشتري الخفّ من السوق ويصنع لي فاصلّي فيه » « 3 » .
فصلاة المسلم وصنعه - مطلقاً - أمارة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 492 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 456 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 55 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 492 ، كتاب الطهار ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 6 .