تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
أنّه من المأكول أو غيره ، أو من الحيوان أو غيره ، صحّت الصلاة فيه ، بخلاف ما لو شكّ فيما تحلّه الحياة من الحيوان أنّه مذكّىً أو ميتة ، فإنّه لا يصلّي فيه حتّى يُحرز التذكية . نعم ، ما يؤخذ من يد المسلم ( 36 ) أو سوق المسلمين ؛ مع عدم العلم بسبق يد الكافر ( 37 ) عليه ، أو مع سبق يده مع احتمال أنّ المسلم الذي بيده تفحّص عن حاله ؛ بشرط معاملته معه معاملة المذكّى - على الأحوط - محكوم بالتذكية ( 38 ) ، فتجوز الصلاة فيه .
شرح
( 36 ) المراد بيد المسلم تصرّفه في المأخوذ تصرّفاً يتوقّف على الطهارة حسب اقتضاء دينه ، كالصلاة فيه أو بيعه أو لبسه لغير الصلاة إذا اعتقد عدم جواز الانتفاع به ، أو لاقتضاء سهولة أمور شخصه أو اجتماعه ، كلبسه في غير الصلاة مع الاعتقاد بجواز الانتفاع به . والمراد من الأخذ من سوق المسلمين أخذه من بلادهم ومجامعهم مع غلبتهم ، سواء كان الأخذ من أيديهم أو من يد مجهول الحال أو لا من يد عليه ، كالمطروح في بلادهم مع وجود أثر الاستعمال عليه نظير كونه ملفوفاً بوعائه أو مطبوخاً أو غير ذلك . ( 37 ) إذ معه ، ومع احتمال عدم فحصه وتحقيقه يجري عليه حكم اليد السابقة . ( 38 ) فإنّ اليد والسوق - بالمعنى الذي عرفت - أمارتان على التذكية شرعاً ؛ لعدّة نصوص : منها : خبر سعد في الجلود المشتراة من أسواق الجبل عن الكاظم عليه السلام : « إذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه » « 1 » . وموثّق إسحاق عن الكاظم عليه السلام : « لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام » . قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال عليه السلام : « إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس » « 2 » . وفي صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام في الخفّ المشترى من السوق ، قال عليه السلام : « نعم ، أنا أشتري الخفّ من السوق ويصنع لي فاصلّي فيه » « 3 » . فصلاة المسلم وصنعه - مطلقاً - أمارة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 492 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 7 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 456 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 55 ، الحديث 3 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 492 ، كتاب الطهار ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 6 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 47 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي