والشعر والوَبَر ونحوها . وأمّا غير المأكول فلا تجوز الصلاة في شيء منه وإن ذُكّي ؛ من غير فرق بين ما تحلّه الحياة منه ( 34 ) أو غيره ، بل يجب إزالة الفضلات الطاهرة منه ، كالرطوبة والشعرات الملتصقة بلباس المصلّي وبدنه . نعم ، لو شكّ في اللباس ( 35 ) - أو فيما عليه - في
شرح
وإمّا حكماً ؛ لعدّة نصوص « 1 » دلّت على استثنائها عن إطلاق تحريم الميتة ، والكلام في باب النجاسات .
( 34 ) بلا خلاف فيه موجود ، وادُّعي « 2 » عليه الإجماع أيضاً ؛ لعدّة نصوص :
منها : موثّق ابن بكير عن الصادق عليه السلام :
« إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله ، فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد » « 3 » .
( 35 ) اختلفوا في أنّ مفاد أدلّة الباب شرطيّة كون لباس المصلّي من أجزاء المأكول لحمه إذا كان حيوانيّاً ، أو مانعيّة كونه من غير المأكول . والظاهر أنّ مقتضى الجمع بين الأدلّة هو الثاني .
وعليه : فإذا شكّ المصلّي في أنّ لباسه أو ما عليه من غير المأكول ، كان شكّه في مانعيّة الموجود ، سواء كانت الشبهة حكميّة ، كما إذا شكّ في جلد الأرنب من جهة الشكّ في حرمة لحمه ، أم موضوعيّة ، كما إذا شكّ في كون لباسه من جلد المعز أو الأرنب ، أو من وبر المعز أو وبر الثعلب .
فأصالة عدم المانعيّة ، كالشرطيّة والطهارة ونحوهما أمرٌ وضعيّ قابل للجعل فتجري أصالة عدمها عند الشكّ .
والمسألة من معارك الآراء ومختلف الأنظار عند الأصحاب بالنسبة إلى شرطيّة المأكول ومانعيّة غيره ، واستظهار المقصود من الأدلّة أو التمسّك بالأصول ، وأنّ الأصل الجاري الاستصحاب أو غيره ، فألّفوا فيها كتباً مستقلّة ، جزاهم اللَّه خيراً .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 513 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 68 ؛ 4 : 457 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباسالمصلّي ، الباب 56 ؛ 24 : 179 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 .
( 2 ) . الخلاف 1 : 511 / مسألة 256 ؛ المعتبر 2 : 81 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 466 ؛ مستند الشيعة 4 : 307 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 1 .