الثالث : أن يكون مذكّىً ( 30 ) من مأكول اللحم ، فلا تجوز الصلاة في جلد غير المذكّى ، ولا في سائر أجزائه التي تحلّه الحياة ( 31 ) ؛ ولو كان طاهراً ( 32 ) من جهة عدم كونه ذا نفس سائلة - كالسمك - على الأحوط ، وتجوز ( 33 ) فيما لا تحلّه الحياة من أجزائه كالصوف
شرح
( 30 ) أمّا لزوم التذكية ، فلا خلاف فيه ولا إشكال ، وادّعى عليه الإجماع جماعة « 1 » ؛ لعدّة نصوص :
منها : صحيح ابن مسلم : سألته عن الجلد الميّت في الصلاة إذا دبغ ، قال عليه السلام :
« لا ولو دبغ سبعين مرّة » « 2 » .
وصحيح ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام : في الميتة ، قال عليه السلام :
« لا تصلِّ في شيء منه ولا في شسع » « 3 » .
وأمّا لزوم كون المذكّى ممّا يؤكل لحمه ، فلعدّة نصوص :
منها : خبر ابن أبي حمزة عن الصادق أو الكاظم عليهما السلام : أوليس المذكّى ما ذكّي بالحديد ؟
قال عليه السلام :
« بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه » « 4 » .
وموثّق ابن بكير عن الصادق عليه السلام :
« فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في . . . كلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه قد ذكّي » « 5 » .
( 31 ) لصدق الميتة عليها بخروج حياتها .
( 32 ) لإطلاق الميتة في صحيح ابن أبي عمير الماضي وإن وقع الخدشة فيه باحتمال كون المسؤول ميتة ذي النفس ، والجواب ليس إلّافي مقام تعميم الحكم للأجزاء ، لا عنوان الميتة لمصاديقه .
( 33 ) لخروجه عن الميتة : إمّا موضوعاً ؛ لعدم كونه ذا روح حتّى تكون ميتة بخروجه .
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 62 / مسألة 9 ؛ غنية النزوع 2 : 66 ؛ المعتبر 2 : 77 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 463 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 343 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 4 : 343 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 1 .