المطابقة إلّابهما لوحظا معاً ، ويتخيّر مع المطابقة بكلٍّ منهما أو بهما ، وعلى هذا لا يتصوّر صورة عدم المطابقة ، بل هي حاصلة في العقود بأحد الوجوه المزبورة .
نعم ، فيما اشتمل على النيف - وهو ما بين العقدين من الواحد إلى التسعة - لا تتصوّر المطابقة ، فتراعى على وجه يستوعب الجميع ما عدا النيف ( 3 ) ، ففي مائة وإحدى وعشرين تحسب ثلاث أربعينات ، وتدفع ثلاث بنات لبون ، وفي مائة وثلاثين تحسب أربعينان وخمسون ، فتدفع بنتا لبون وحِقّة ، وفي مائة وأربعين تحسب خمسينان وأربعون ، فتدفع
شرح
فحاصل تلك العبارة : أنّ في كلّ مصداق يفرض في المال من مصاديق الخمسين يجب حقّة ، وفي كلّ مصداق مفروض فيه من مصاديق الأربعين يجب بنت لبون ، إلّاأنّهما لا يتداخلان ؛ لأنّ المال لا يزكّى مرّتين . فإذا فرض كون المال مائة وواحد وعشرون ، فلو احتسبه بالخمسين فهو ، وإن أدّى زكاة المائة فأدّى زكاة أربعينين في ضمنه إلّاأنّ الأربعين الثالث الموجود فيه لم يؤدّ زكاته . وهكذا في المائة والخمسون ، لو احتسبه بثلاث أربعينات يبقى المصداق الثالث للخمسين غير مزكّى بتمامه .
ثمّ إنّ في صحيحة الفضلاء « 1 » جعل النصاب الخامس خمسة وعشرون ، وفيها بنت مخاض ، ثمّ خمسة وثلاثون ثمّ خمسة وأربعون ، وهكذا بإسقاط واحد من كلّ نصاب ، فحمله الشيخ « 2 » على التقيّة ، لكنّ الصدوق قدس سره نقله في نسخة صحيحة :
« فإذا بلغت خمساً وعشرين فإن زادت واحدة ففيها بنت مخاض » « 3 »
وهكذا في باقي النصب ، فيرتفع الإشكال .
( 3 ) وهو ما بين العقدين ؛ لصحيح الفضلاء عنهما عليهما السلام ، في نصاب البقر :
« وليس على النيّف شيء ، ولا على الكسور شيء » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 111 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 2 ، الحديث 6 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام 4 : 23 / ذيل الحديث 55 ؛ الاستبصار 2 : 22 / ذيل الحديث 59 .
( 3 ) . من لا يحضره الفقيه 2 : 23 / 1604 ؛ وسائل الشيعة 9 : 108 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 9 : 115 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 4 ، الحديث 1 .