مال التجارة ( 7 ) والخيل
شرح
كلّ ما كيل بالصاع » « 1 » .
فالجمع بين النفي والإثبات يوجب الحمل على الاستحباب مع تأييده بالإجماع المنقول ، وأنّه مقتضى قاعدة التسامح بالنسبة إلى بعض الأخبار .
وبالجملة : هنا وجوه للجمع بعد حمل التسعة على كونها مفروضة من النبيّ صلى الله عليه وآله كفرض الركعات السبع في الصلوات ، فهو حكمٌ غير قابل للتغيير إلى يوم القيامة :
أحدها : حمل ما دلّ على غيرها على الاستحباب .
وثانيها : وجود المصلحة المقتضية المشروط فعليّتها بجعل وليّ الأمر ، فلا استحباب فعليّاً .
وثالثها : الحمل على التقيّة ، فلا مقتضي للاستحباب .
( 7 ) على ما نسب إلى المشهور « 2 » ؛ لعدّة نصوص :
منها : صحيح ابن مسلم عن الصادق عليه السلام :
« إن كان حبسه بعدما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعدما أمسكه بعد رأس المال » « 3 » .
وموثّق سماعة :
« إلّا أن يكون أُعطي به رأس ماله ، فيمنعه من ذلك التماس الفضل . . .
وجبت فيه الزكاة » « 4 »
، ونحوهما أغلب أحاديث الباب ، ويعارضه ما دلّ على عدم الوجوب ، كصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام :
« أمّا ما يتّجر به أو دير وعمل به ، فليس فيه زكاة » « 5 » .
ونحوه أكثر أحاديث هذا الباب ، فقد يحمل الأوّل على الاستحباب جمعاً ، وقد يحمل على التقيّة ؛ لكون الوجوب مذهب جمهور العامّة ، لكنّ الأوّل أظهر .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 56 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 8 ، الحديث 6 .
( 2 ) . مفتاح الكرامة 11 : 373 ؛ مستند الشيعة 9 : 241 ؛ جواهر الكلام 15 : 73 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 9 : 71 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 13 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 9 : 72 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 13 ، الحديث 6 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 9 : 74 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 14 ، الحديث 1 .