كالقتّ والباذنجان والخيار والبطّيخ ونحو ذلك . واستحبابها في الحبوب لا يخلو من إشكال ( 6 ) ، وكذا في
شرح
الحادي عشر .
( 6 ) من نصوص الباب ما يدلّ على تعلّق الزكاة بها فيفيد وجوبها : كصحيح ابن مسلم في الحبوب :
« البرّ والشعير والذرة والدخن والأرزّ والسلت والعدس والسمسم ، كلّ هذا يزكّى وأشباهه » « 1 » .
وصحيح زرارة عن الصادق عليه السلام :
« كلّ ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة » « 2 » .
وصحيحه الآخر عن الصادق عليه السلام :
« الذرة والعدس والسلت والحبوب فيها مثل ما في الحنطة والشعير » « 3 » .
فالجمع العرفي بينها وبين ما ذكر من نصوص كثيرة حملها على الاستحباب ، لكن اشتهار وجوب الزكاة فيها آنئذٍ عند المخالفين ، واستقرار سيرة سلاطين الجور على أخذها يورث الظنّ بالتقيّة .
ويقرّب حمل هذه النصوص عليها ، ويؤيّده ما في مرسل القمّاط عن الصادق عليه السلام ، عند السؤال عن الذرة ، فغضب وقال عليه السلام :
« كذبوا ! فهل يكون العفو إلّاعن شيء كان ، واللَّه ما أعرف شيئاً عليه الزكاة غير هذا ! فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر » « 4 » .
وفي موثّق ابن بكير عن الصادق عليه السلام : فزبرني ثمّ قال عليه السلام :
« أقول لك : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عفى عمّا سوى ذلك وتقول لي : إنّ عندنا حبّاً كثيراً ، أفيه الزكاة ؟ ! » « 5 »
ونحوه الحديث السادس .
نعم ، في صحيح ابن مهزيار : سأل الراوي أبا الحسن عليه السلام عن قول الصادق عليه السلام :
« وضع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الزكاة على تسعة وعفى عمّا سوى ذلك . فوقّع عليه السلام : كذلك هو ، والزكاة على
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 62 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 9 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 9 : 63 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 9 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 9 : 64 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 9 ، الحديث 10 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 9 : 54 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 8 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 9 : 58 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 8 ، الحديث 12 .