تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
كالقتّ والباذنجان والخيار والبطّيخ ونحو ذلك . واستحبابها في الحبوب لا يخلو من إشكال ( 6 ) ، وكذا في
شرح
الحادي عشر . ( 6 ) من نصوص الباب ما يدلّ على تعلّق الزكاة بها فيفيد وجوبها : كصحيح ابن مسلم في الحبوب : « البرّ والشعير والذرة والدخن والأرزّ والسلت والعدس والسمسم ، كلّ هذا يزكّى وأشباهه » « 1 » . وصحيح زرارة عن الصادق عليه السلام : « كلّ ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة » « 2 » . وصحيحه الآخر عن الصادق عليه السلام : « الذرة والعدس والسلت والحبوب فيها مثل ما في الحنطة والشعير » « 3 » . فالجمع العرفي بينها وبين ما ذكر من نصوص كثيرة حملها على الاستحباب ، لكن اشتهار وجوب الزكاة فيها آنئذٍ عند المخالفين ، واستقرار سيرة سلاطين الجور على أخذها يورث الظنّ بالتقيّة . ويقرّب حمل هذه النصوص عليها ، ويؤيّده ما في مرسل القمّاط عن الصادق عليه السلام ، عند السؤال عن الذرة ، فغضب وقال عليه السلام : « كذبوا ! فهل يكون العفو إلّاعن شيء كان ، واللَّه ما أعرف شيئاً عليه الزكاة غير هذا ! فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر » « 4 » . وفي موثّق ابن بكير عن الصادق عليه السلام : فزبرني ثمّ قال عليه السلام : « أقول لك : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عفى عمّا سوى ذلك وتقول لي : إنّ عندنا حبّاً كثيراً ، أفيه الزكاة ؟ ! » « 5 » ونحوه الحديث السادس . نعم ، في صحيح ابن مهزيار : سأل الراوي أبا الحسن عليه السلام عن قول الصادق عليه السلام : « وضع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الزكاة على تسعة وعفى عمّا سوى ذلك . فوقّع عليه السلام : كذلك هو ، والزكاة على
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 62 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 9 ، الحديث 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 9 : 63 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 9 ، الحديث 5 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 9 : 64 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 9 ، الحديث 10 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 9 : 54 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 8 ، الحديث 3 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 9 : 58 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 8 ، الحديث 12 .