تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
أخذ عوضها ( 37 ) منه لو كان أتلفها أو تلفت عنده على الأقوى . نعم ، لو أسلم بعد ما وجبت عليه سقطت عنه ( 38 ) وإن كانت العين موجودة على إشكال ( 39 ) ، هذا لو أسلم بعد تمام الحول . وأمّا لو أسلم ولو بلحظة قبله فالظاهر وجوبها عليه ( 40 ) .
شرح
( 37 ) لشمول قاعدة الضمان بالإتلاف وبالتلف مع التقصير . ( 38 ) لقاعدة الجبّ المدلول عليها بقوله تعالى : « قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ » « 1 » . وللنبويّ المستفيض أو المتواتر نقله : « الإسلام يجبّ عمّا كان قبله » « 2 » ؛ فإنّ المراد بالموصول في الخبر تبعات المحرّمات الاعتقاديّة والعمليّة الدنيويّة والاخرويّة ، فيشمل اموراً أربعة : قضاء الفوائت ، وكفّارات الأعمال ، والحدود والتعزيرات ، والعقوبات الاخرويّة . ولا يبعد أن يكون المراد بالموصول في الآية أيضاً بهذا المعنى . ( 39 ) من أنّ وجوب الزكاة في المقام ينشأ من تعلّق حقّ الفقير بالمال ، وهو ثابت بعد الإسلام أيضاً ، فهو كوجوب الغَسل والغُسل الذي ينشأ من الخبث والحدث العارضين قبل الإسلام . ومن أنّ وجوب الزكاة معلول حدوثاً وبقاءً لحولان الحول المتحقّق في زمان الكفر ، فيسقط أثره بالإسلام ، فيظهر الفرق بينه وبين المثالين « 3 » . ( 40 ) إن تحقّقت الشرائط من السوم والحول والملكيّة قبل الإسلام ، لعدم شمول الموصول في حديث الجبّ لها .
هامش
( 1 ) . الأنفال ( 8 ) : 38 . ( 2 ) . عوالي اللآلي 2 : 54 / 145 ؛ بحار الأنوار 9 : 222 / 108 ؛ كنز العمّال 1 : 66 / 243 . ( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى 9 : 52 - 53 .