( مسألة 9 ) : لا فرق بين ( 25 ) كون المغصوب عين المال أو منفعته أو متعلَّقاً لحقّ الغير كالمرهون ، ومن الغصب عيناً ما تعلّق به الخمس ( 26 ) أو الزكاة ؛ مع عدم أدائهما ولو من مال آخر .
( مسألة 10 ) : إن صُبغ الثوب بصبغ مغصوب ، فمع عدم بقاء عين الجوهر الذي صبغ به - والباقي هو اللون فقط - تصحّ الصلاة ( 27 ) فيه على الأقوى ، وأمّا لو بقي عينه فلا تصحّ ( 28 ) على الأقوى .
كما أنّ الأقوى عدم صحّتها في ثوب خيط بالمغصوب وإن لم يمكن ردّه بالفتق ، فضلًا عمّا يمكن .
نعم ، لا إشكال ( 29 ) في الصحّة فيما إذا أجبر الصبّاغ أو الخيّاط على عمله ، ولم يُعطَ اجرته ، مع كون الصبغ والخيط من مالك الثوب . وكذا إذا غسل الثوب بماء مغصوب أو أزيل وسخه بصابون مغصوب مع عدم بقاء عين منهما فيه ، أو أجبر الغاسل على غسله ولم يُعطَ اجرته .
شرح
( 25 ) فإنّ الملاك هو تعلّق النهي بالعمل من أيّ سببٍ كان .
( 26 ) فإنّ هذا المتعلّق إمّا بنحو شركة السّادة والفقراء فيهما على طريق الإشاعة أو الكلّي في المعيّن ، أو هو حقّ كحقّ الرهانة أو ما يشبهها ، وعلى أيّ تقدير فالتصرّف فيهما قبل الأداء محرّم ، والتفصيل في بابهما .
( 27 ) إذ لا يبعد أن يقال : إنّ أهل العرف يرون - حينئذٍ - الصبغ تالفاً وذمّة الغاصب مشغولة ببدله ، ولا يرون لصاحب الصبغ حقّاً متعلّقاً بالثوب بنحو الشركة أو بنحو آخر وإن كان اللون بالدقّة أجزاء من الصبغ باقية في الثوب ، وهذا بخلاف الخيط الذي يرونه شيئاً موجوداً في الثوب .
( 28 ) لما ذكر في غصب نفس الثوب ونظيره بعينه الخيط .
( 29 ) في عدم تعلّق حقّ للمذكورين بنفس الثوب ، بل يتعلّق اجرة العمل المستوفى أو بدل العين التالفة بذمّة مالك الثوب .