الزكاة بعد ( 33 ) تمام الحول ، وإن تقارن خروج القافلة مع تمام الحول أو تعلّق الوجوب ، وجبت الزكاة دون الحجّ .
( مسألة 10 ) : تجب الزكاة ( 34 ) على الكافر وإن لم تصحّ منه ( 35 ) لو أدّاها . نعم ، للإمام عليه السلام أو نائبه أخذها منه ( 36 ) قهراً ، بل له
شرح
( 33 ) لو لم يكن الحجّ متوقّفاً على نفس العين ، فإنّه - حينئذٍ - يحول عليه الحول وهو متمكّن من التصرّف ، وأمّا في صورة توقّفه عليها يكون حلول زمان السفر سبباً لمنع التصرّف فيه ، فيبطل حول الزكاة ويحتاج إلى تجديده ولو كان ترك الحجّ عصياناً .
( 34 ) على المشهور « 1 » ؛ لشمول أدلّة التكاليف من عمومها وإطلاقها لهم ، وخصوص قوله تعالى : « وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَايُؤْتُونَ الزَّكَاةَ » « 2 » ، وقوله : « قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ » « 3 » .
ولعدّة نصوص حاكية عن أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله حيث قبل خيبر لأهله جعل في حصصهم سوى قبالة الأرض الزكاة .
ولأنّ الأحكام العقليّة الممضاة من الشرع ثابتة في حقّهم ، فيثبت الجميع لعدم الفصل .
( 35 ) للإجماع « 4 » على اشتراط الإيمان في صحّة العبادات ؛ فإنّها مقرّبة ذاتاً ، والكفر حالة مانعة عنه وإن قصد القربة ، فيكون كصلاة الجنب .
( 36 ) فإنّها حقّ للفقير وغيره ، وللحاكم ولاية الاستيفاء عن الممتنع ، فيمتاز بتقسيمه ويتملّك بقبضه ، فهذا أخذ من الحاكم لا إعطاء نيابي أو توكيلي من الكافر حتّى يحتاج إلى نيّة القربة .
نعم ، يسقط الواجب عنه بدون صدق الامتثال .
هامش
( 1 ) . الخلاف 2 : 138 / مسألة 171 ؛ تذكرة الفقهاء 5 : 40 ؛ مفتاح الكرامة 11 : 104 ؛ جواهر الكلام 15 : 61 .
( 2 ) . فصّلت ( 41 ) : 6 و 7 .
( 3 ) . المدّثر ( 74 ) : 43 و 44 .
( 4 ) . الخلاف 2 : 138 / مسألة 171 ؛ غنية النزوع 2 : 119 ؛ مفتاح الكرامة 11 : 106 ؛ جواهر الكلام 15 : 63 .