( مسألة 8 ) : لو كان المال الزكوي مشتركاً بين اثنين أو أزيد تعتبر الحصص ( 30 ) لا المجموع ، فكلّ من بلغت حصّته حدّ النصاب وجبت عليه الزكاة ، دون من لم تبلغ حصّته النصاب .
( مسألة 9 ) : لو استطاع الحجّ بالنصاب ، فإن تمّ الحول أو تعلّق الوجوب قبل وقت سير القافلة والتمكّن من الذهاب ، وجبت الزكاة ( 31 ) ، فإن بقيت الاستطاعة بعد إخراجها وجب الحجّ ، وإلّا فلا ، وإن كان تمام الحول بعد زمان سير القافلة وأمكن صرف النصاب أو بعضه في الحجّ وجب ( 32 ) ، فإن صرفه فيه سقط وجوب الزكاة ، وإن عصى ولم يحجّ وجبت
شرح
المدّتين فللخبرين .
وأمّا في غيرهما ، فلإطلاق مرسل زرارة « 1 » وظاهرها الوجوب ، فيحمل على الاستحباب لخبري إسحاق .
( 30 ) لما ادُّعي « 2 » عليه الإجماع بقسميه ؛ ولأنّ ظاهر الخطابات العامّة توجّه تكليف مستقلّ بالنسبة إلى كلّ أحد مستقلّاً فيما ملكه مستقلّاً .
ولصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : قلت له : مائتي درهم بين خمس أناس أو عشرة ، حال عليها الحول وهي عندهم ، أيجب عليهم زكاتها ؟ قال عليه السلام :
« لا . . . حتّى يتمّ لكلّ إنسان منهم مائتا درهم »
، قلت : وكذلك في الشاة والإبل والبقر والذهب والفضّة وجميع الأموال ؟ قال عليه السلام :
« نعم » « 3 » .
ولصحيح ابن قيس عن الصادق عليه السلام :
« لا يفرّق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرّق » « 4 »
. والمراد : المجتمع في الملك والمتفرّق فيه .
( 31 ) لوجود مقتضى الوجوب وعدم المانع عنه ؛ لعدم وجوب حفظ المال للحجّ قبل وقت وجوبه .
( 32 ) لتقدّم وجوب الحجّ على زمان تعلّق الزكاة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 95 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 5 ، الحديث 7 .
( 2 ) . مفتاح الكرامة 11 : 234 ؛ مستند الشيعة 9 : 138 ؛ جواهر الكلام 15 : 91 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 9 : 151 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 9 : 126 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 11 ، الحديث 1 .