الموقوف عليه . وأمّا بعد القبض فهو كسائر أمواله تتعلّق به مع اجتماع شرائطه .
( مسألة 6 ) : زكاة القرض على المقترض ( 26 ) بعد القبض وجريان الحول عنده ، وليس على المقرض والدائن شيء قبل أن يستوفي طلبه ، فلو لم يستوفه ولو فراراً من الزكاة لم تجب عليه ( 27 ) .
( مسألة 7 ) : لو عرض عدم التمكّن من التصرّف بعد تعلّق الوجوب ، أو بعد مضيّ الحول متمكّناً ، فقد استقرّ ( 28 ) وجوب الزكاة ، فيجب عليه الأداء إذا تمكّن ، ولو تمكّن بعد ما لم يكن متمكّناً وقد مضى عليه سنون جرى في الحَول من حينه . واستحباب الزكاة لسنة واحدة إذا تمكّن بعد السنين محلّ إشكال ( 29 ) ، فضلًا عمّا تمكّن بعد مضيّ سنة واحدة .
شرح
( 26 ) لما ادُّعي من عدم الخلاف فيه « 1 » ، ولما عرفت في الدين ، ولعدّة نصوص :
منها : صحيح زرارة عن الصادق عليه السلام :
« بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولًا على المقترض » « 2 » .
وصحيح ابن شعيب - في إقراض المال سنة أو سنتين - عن الصادق عليه السلام :
« على المستقرض ، لأنّ له نفعه وعليه زكاته » « 3 » .
( 27 ) لما عرفت في المرهون والمجحود في أوّل الشرط الخامس .
( 28 ) لتحقّق شرائط فعليّة التكليف .
( 29 ) لأنّه لا دليل عليه معتدّاً به في غير النقدين ، وأمّا فيهما فهو وإن كان مقتضى حسن سدير الماضي وموثّق رفاعة :
« سنةً واحدةً » « 4 »
، إلّاأنّ موردهما الغائب ثلاث سنين وخمس سنين ، مع دلالة خبري إسحاق « 5 » على عدم التعلّق مطلقاً .
لكنّ الظاهر ثبوت استحباب التزكية لسنة واحدة مطلقاً ، أمّا في النقدين مع مضيّ
هامش
( 1 ) . الخلاف 2 : 111 / مسألة 129 ؛ التنقيح الرائع 1 : 299 ؛ مستند الشيعة 9 : 55 ؛ جواهر الكلام 15 : 198 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 9 : 100 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 9 : 102 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 7 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 9 : 94 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 9 : 93 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 5 ، الحديث 2 و 3 .