فإذا طرأ ذلك في أثناء الحول ثمّ ارتفع ، انقطع الحول ويحتاج إلى حول جديد . وفيما لا يعتبر فيه الحول ففي اعتباره حال تعلّق الوجوب تأمّل وإشكال ، والأقوى ( 23 ) ذلك ، والأحوط العدم .
( مسألة 4 ) : ثبوت الخيار لغير المالك لا يمنع من تعلّق ( 24 ) الزكاة ، إلّافي مثل الخيار المشروط بردّ الثمن ؛ ممّا تكون المعاملة مبنيّة على إبقاء العين ، فلو اشترى نصاباً من الغنم ، وكان للبائع الخيار ، جرى في الحول من حين العقد ، لا من حين انقضائه .
( مسألة 5 ) : لا تتعلّق الزكاة بنماء الوقف ( 25 ) العامّ ؛ قبل أن يقبضه من ينطبق عليه عنوان
شرح
وصحيح إبراهيم عن الرضا عليه السلام :
« إذا أخذهما ثمّ يحول عليه الحول يزكّي » « 1 »
، ونحوهما ذيل الحديث الأوّل من الباب الحادي عشر من زكاة الغلّات .
( 23 ) أمّا الإشكال ؛ فلعدم وضوح ما يدلّ عليه ، والنصوص مسوقة لبيان حال ما يعتبر فيه الحول ، فراجع .
وأمّا اعتباره فيه : فلما في « الجواهر » « 2 » من إطلاق معاقد الإجماعات ، كما نقل عن « الخلاف » « 3 » ، و « الغنية » « 4 » و « المدارك » « 5 » و « الحدائق » « 6 » وغيرها .
( 24 ) لأنّ الظاهر أنّ الخيار متعلّق بالعقد ، فالعين ملك تامّ لغير ذي الخيار ، فيجب التزكية .
نعم ، كأنّه قد اشترط الطرفان عرفاً في المشروط بردّ الثمن شرطاً آخر ضمنيّاً ؛ وهو عدم التصرّف المتلف للعين ، فلا تمكّن تامّاً ، فلا تجب الزكاة .
( 25 ) لعدم الملك ، كما عرفت في أوّل الشرط الخامس .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 96 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) . جواهر الكلام 15 : 52 .
( 3 ) . الخلاف 2 : 31 / مسألة 30 .
( 4 ) . غنية النزوع 2 : 118 .
( 5 ) . مدارك الأحكام 5 : 32 .
( 6 ) . الحدائق الناضرة 12 : 31 .