سادسها : بلوغ النصاب ( 19 ) ، وسيأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى .
( مسألة 2 ) : لو شكّ في البلوغ حين التعلّق ، أو في التعلّق حين البلوغ ، لم يجب الإخراج ( 20 ) ، وكذا الحال في الشكّ في حدوث العقل في زمان التعلّق مع كونه مسبوقاً بالجنون ، ولو كان مسبوقاً بالعقل وشكّ في طروّ الجنون حال التعلّق وجب الإخراج ( 21 ) .
( مسألة 3 ) : يعتبر تمام التمكّن من التصرّف فيما يعتبر فيه الحول في تمام الحول ( 22 ) ،
شرح
وأمّا ما دلّ على تعلّق الزكاة به ، كصحيح الكناني - فيمن لا يزال ماله ديناً - عن الصادق عليه السلام ، قال :
« يزكّيه » « 1 » .
وخبر عبد العزيز عن الصادق عليه السلام :
« كلّ دَين يدعه هو إذا أراد أخذه فعليه زكاته » « 2 »
وغيرهما ، فهو وإن كان أخصّ ومقتضى القاعدة تقييد الأوّل به ، فيكون موضوع عدم التعلّق هو الدين الذي لا يتمكّن من أخذه ، إلّاأنّ مفاد هذا الجمع إلغاء خصوصيّة الدين ، وهو خلاف ظاهر الأدلّة ، فالصواب حمل الثاني على الاستحباب .
( 19 ) عدّه هنا من شرائط من تجب عليه الزكاة ، لكنّه ليس منها ، ولذا قد عدّه من شرائط كلّ واحد ممّا تجب فيه الزكاة .
( 20 ) فإنّ موضوع الوجوب ، هو صدق اسم العناوين الأربعة حال بلوغ المالك ، وأصالة عدم البلوغ حاله لا يثبت ذلك لو لم يثبت عدمه ، كما أنّ أصالة تأخّر الصدق عن البلوغ لا يثبت وجوده إلّابالملازمة بين ذلك وبين تحقّقه حال البلوغ ، وهو أصل مثبت ، ونظيره الشكّ في العقل .
( 21 ) لأنّ أصالة عدم طروء الجنون وبقاء العقل حين البلوغ يثبت موضوع الوجوب .
( 22 ) لظهور نصوص الباب في ذلك : كموثّق ابن عمّار عن الكاظم عليه السلام :
« لا ، حتّى يحول عليه الحول في يده » « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 99 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 6 ، الحديث 11 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 9 : 97 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 6 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 9 : 94 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 5 ، الحديث 2 .