اعتبر فيه ، وحال التعلّق في غيره ، فلو عرض الجنون ( 7 ) فيما يعتبر فيه الحول يقطعه ، بخلاف النوم ( 8 ) ، بل والسُكر والإغماء على الأقوى . نعم ، إذا كان عروض الجنون في زمان قصير ففي قطعه إشكال ( 9 ) .
ثالثها : الحرّية ، فلا زكاة على العبد وإن قلنا بملكه .
رابعها : الملك ( 10 ) ، فلا زكاة في الموهوب ولا في القرض إلّابعد قبضهما ، ولا في
شرح
النقود والغلّات والمواشي فلا زكاة عليه ، ويؤيّده مفهوم الحديث الثاني ، وتقريب شرطيّة الحول فيه أنّه يشترط مضيّ الحول على مال العاقل .
( 7 ) إذ لم يصدق - حينئذٍ - حلول الحول على مال العاقل ، بل قد حلّ مقدار منه على مال المجنون ، فاللازم تجديده بعد زوال الجنون ، وكذا لا يصدق تعلّق الزكاة على ما أدرك في ملك العاقل .
( 8 ) لشمول إطلاقات الأدلّة لأموالهم وعدم دليل على التقييد ، بل لا يمكن شرطيّة عدم الأوّل عقلًا .
( 9 ) من صدق مضيّ الحول على مال العاقل عند العرف ؛ لمسامحتهم في ذلك .
ومن أنّ لزوم اتّباع نظرهم في ترتّب الحكم إنّما هو فيما لا يلتفتون إلى الأمر ، كحسبان زوال الدم وبقاء اللون بعد الغسل ، دون ما يعلمون ويسامحون ، كما في صدق ثمانية فراسخ على ما ينقص عنها بقليل ، وفي صدق أرطال الكرّ وفيما نحن فيه .
( 10 ) فلا تتعلّق الزكاة على أحد فيما ليس بملك أصلًا كالمباحات ، ولا يتوجّه الخطاب بالإخراج على أحد فيما ليس بملك له وإن تعلّقت به ، فأصل الملكيّة شرط لأصل تعلّق الزكاة ، وانتسابها إلى أحد شرط لوجوبها عليه .
أمّا الدليل على الأوّل : فالأصل مع انصراف إطلاقات الوجوب عنه ، بل هو من القطعيّات .
وأمّا الثاني : فلصحيح الكناني عن الصادق عليه السلام :
« إنّما الزكاة على صاحبالمال » « 1 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 103 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 9 ، الحديث 1 .