( مسألة 9 ) : لو فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر بل متعمّداً ولم يأتِ بالقضاء إلى رمضان آخر ، وجب عليه - مضافاً إلى كفّارة الإفطار العمدي ( 20 ) - التكفير بمُدّ بدل كلّ يوم ( 21 ) والقضاء فيما بعد .
وكذا يجب التكفير بمُدّ لو فاته لعذر ، ولم يستمرّ ذلك العذر ولم يطرأ عذر آخر ، فتهاون حتّى جاء رمضان آخر . ولو كان عازماً على القضاء بعد ارتفاع العذر ، فاتّفق عذر آخر عند الضيق ، فالأحوط الجمع ( 22 ) بين الكفّارة والقضاء .
( مسألة 10 ) : لا يتكرّر كفّارة ( 23 ) التأخير بتكرّر السنين ، فإذا فاته ثلاثة أيّام من ثلاث رمضانات متتاليات ولم يقضها ، وجب عليه كفّارة واحدة للأوّل ، وكذا للثاني ، والقضاء فقط للثالث إذا لم يتأخّر إلى رمضان الرابع .
شرح
يوم » « 1 » ، فإنّ الصحيح محمول على الاستحباب .
( 20 ) على ما مرّ في القول فيما يترتّب على الإفطار في المسألة الأولى .
( 21 ) لعدّة نصوص مرّت في المسألة الرابعة ، فإنّ الحكم فيها بالكفّارة معلّق على توانيه في القضاء ، سواءاً كان الفوت لعذر أو للعصيان .
( 22 ) لإطلاق صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام :
« فإن كان صحّ فيما بينهما ولم يصم حتّى أدركه شهر رمضان آخر ، صامهما جميعاً ويتصدّق عن الأوّل » « 2 » .
والاحتياط لما قد يُدَّعى من لزوم تقييد الصحيح بصورة صدق عنوان « التهاون والتواني والتضييع » المذكورات في نصوص المسألة الرابعة ، وهي لا تشمل صورة العزم .
وفيه : أنّه قد يكون الإنسان عازماً على فعل ومع ذلك يغلب توانيه عليه ، فالاحتياط لازم .
( 23 ) بلا خلافٍ « 3 » فيه موجود ، لعدم الدليل عليه ، فأصالة عدمها بالنسبة إلى غير الرمضان الأوّل محكّمةٌ ، ومنه يظهر حكم المثال في المسألة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 336 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 336 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 2 .
( 3 ) . الدروس الشرعية 1 : 288 ؛ مسالك الأفهام 2 : 61 ؛ مدارك الأحكام 6 : 217 ؛ جواهر الكلام 17 : 34 .