( مسألة 13 ) : الصوم كالصلاة ( 27 ) في أنّه يجب على الوليّ قضاء ما فات عن الميّت مطلقاً ( 28 ) .
نعم ، لا يبعد عدم وجوبه عليه لو تركه على وجه الطغيان ( 29 ) ، لكن الأحوط الوجوب أيضاً ، بل لا يترك هذا الاحتياط . لكن الوجوب على الوليّ فيما إذا كان فوته يوجب القضاء ، فإذا فاته لعذر ومات في أثناء رمضان ، أو كان مريضاً واستمرّ مرضه إلى رمضان آخر ، لا يجب ؛ لسقوط القضاء ( 30 ) حينئذٍ . ولا فرق بين ( 31 ) ما إذا ترك الميّت ما يمكن التصدّق به عنه وعدمه ؛ وإن كان الأحوط في الأوّل - مع رضا الورثة - الجمع بين التصدّق والقضاء . وقد تقدّم في قضاء الصلاة بعض الفروع المتعلّقة بالمقام .
شرح
( 27 ) على المشهور « 1 » ؛ لعدّة نصوص :
منها : صحيح حفص عن الصادق عليه السلام : في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ؟ قال عليه السلام :
« يقضي عنه أولى الناس بميراثه » « 2 » .
وصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام :
« ولكن يُقضى عن الذي يبرأ ، ثمّ يموت قبل أن يقضي » « 3 » .
( 28 ) أي سواء كان لعذر أو تركه بغير عذر ، أو أتى به باطلًا لإطلاق دليله .
( 29 ) لعلّه لانصراف أدلّة القضاء عن الفرض ، أو لتقييد إطلاقها بما ذكر فيه بعض الأعذار ، كالسفر ونحوه ، كما في معتبري أبي حمزة « 4 » وابن مسلم « 5 » ، لكن التقييد في المثبتين غير ظاهر ، بل ذكر الأعذار تمثيل ، ودعوى الانصراف على عهدة مدّعيها .
( 30 ) كما مرّ في المسألة السابعة فراجع .
( 31 ) لإطلاق الأدلّة ، وأمّا معتبر أبي مريم عن الصادق عليه السلام :
« وإن صحّ ثمّ مرض ثمّ مات
هامش
( 1 ) . الانتصار : 197 / مسألة 93 ؛ الخلاف 2 : 208 / مسألة 65 ؛ مستند الشيعة 10 : 456 ؛ جواهر الكلام 17 : 35 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 331 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 330 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 330 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 4 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 10 : 334 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 16 .