تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وإن كان العذر غير المرض كالسفر ونحوه ، فالأقوى وجوب القضاء فقط ( 16 ) . وكذا إن كان سبب الفوت هو المرض وسبب التأخير عذراً آخر أو العكس . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين القضاء ( 17 ) والمدّ ، خصوصاً إذا كان العذر هو السفر ( 18 ) ، وكذا في الفرع الأخير ( 19 ) .
شرح
وصحيح زرارة - في المسألة - عن الباقر عليه السلام : « يتصدّق عن الأوّل ويصوم عن الثاني » « 1 » ، وبها يُخصّص قوله تعالى : « فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » . وأمّا معتبر الكناني عن الصادق عليه السلام : « فإن كان مريضاً فيما بين ذلك حتّى أدركه شهر رمضان قابلٍ ، فليس عليه إلّاالصيام » « 2 » ، فمرجوح بالنسبة إلى ما سبق ، وقد أعرض عنه الأصحاب وإن كان موافقاً للكتاب . ( 16 ) كلّ ذلك لإطلاق قوله تعالى : « فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » « 3 » ، وصحيح ابن سنان « 4 » وأكثر نصوص هذا الباب والباب السابع والعشرون . ( 17 ) كلّ واحدٍ من سبب الفوت وعذر التأخير ، إمّا أن يكون مرضاً أو سفراً أو غيرهما ، فيتحصّل هنا صور كثيرة ، والحكم بالاحتياط في جميعها لا وجه له مع إطلاق أدلّة القضاء . ( 18 ) أي مع دوامه إلى رمضان آخر ؛ لصحيح الفضل عن الرضا عليه السلام : « إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان ، فلم يخرج من سفره ، أو لم يَقوَ من مرضه حتّى يدخل عليه شهر رمضان آخر ، وجب الفداء للأوّل وسقط القضاء » « 5 » ، فيحتاط بالعمل به وبإطلاقات القضاء إلّا أنّه مُعرضٌ عنه عند الأصحاب . ( 19 ) أي : إذا كان سبب التأخير هو المرض ، ولعلّه لصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام : « من أفطر شيئاً من رمضان في عذر ، ثمّ أدرك رمضان آخر وهو مريض ، فليتصدّق بمُدٍّ لكلّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 336 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 336 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 3 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 184 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 336 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 4 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 10 : 338 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 8 .