أو مذهب الحقّ إذا تحقّق منه قصد القربة ، وأمّا ما فاته في تلك الحال يجب عليه قضاؤه .
( مسألة 4 ) : لا يجب الفور ( 8 ) في القضاء . نعم ، لا يجوز تأخير ( 9 ) القضاء إلى رمضان آخر على الأحوط ، وإذا أخّر يكون موسّعاً ( 10 ) بعد ذلك .
شرح
( 8 ) على المشهور « 1 » ؛ لصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام :
« إذا كان على الرجل شيءٌ من صوم شهر رمضان ، فليقضه في أيّ شهرٍ شاء » « 2 »
، ونحوه صحيح ابن سنان « 3 » ، وأكثر نصوص الباب والباب السابع والعشرون .
( 9 ) لصحيح ابن مسلم عنهما عليهما السلام :
« إن كان بَرِئ ثمّ توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر ، صام وتصدّق » « 4 »
. وخبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام :
« فإن تهاون به وقد صحّ ، فعليه الصدقة والصيام جميعاً » « 5 »
. ومصحّح ابن شاذان عن الرضا عليه السلام :
« فإن أفاق فيما بينهما ولم يصمه ، وجب عليه الفداء لتضييعه الصوم لاستطاعته » « 6 »
، بتخيّل أنّ كلمة « التواني » و « التهاون » و « التضييع » تدلّ على حرمة التأخير ووجوب المبادرة ، لكنّه غير ظاهر ، مع أنّ التضييع استعمل في الفداء وهو ليس معلولًا للحرمة ، فلا يبعد عدم الوجوب وإن كان الاحتياط حسناً لا سيّما لأجل ما يرى من بعض « 7 » : كون الحكم من المسلّمات عندهم .
( 10 ) لعدم الدليل - حينئذٍ - على الفوريّة ، فأصالة عدمها محكّمة .
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام 6 : 208 ؛ الحدائق الناضرة 13 : 318 ؛ مستند الشيعة 10 : 478 ؛ جواهر الكلام 17 : 20 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 341 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 26 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 340 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 26 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 335 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 10 : 337 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 6 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 10 : 338 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 8 .
( 7 ) . مستمسك العروة الوثقى 8 : 506 .